أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٥٤ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
دليلين أحدهما يدل على الالزام و الآخر على الترخيص، أو كلاهما يدلّان على الالزام، و سواء كان يمكن الاحتياط فيهما أو لا يمكن- كالوجوب و الحرمة- إذا كان يحتمل كذبهما معاً أو كان احتمال التعيين في الطرفين لا في طرف واحد، و إلّا كان الاحتياط بالفراغ اليقيني بالحجة ممكناً، و ذلك بالعمل وفق محتمل التعيين. فهذا الفرض داخل في الفرض الذي يكون الأصل الأولي فيه الاحتياط، و لو بهذا المقدار المنجز به العلم الإجمالي بين المحذورين، إذا أمكن امتثاله اليقيني و لو بالحجة.
لا يقال: في فرض احتمال كذبهما معاً أيضاً يوجد علم إجمالي بالحجة على الالزام.
فإنّه يقال: الحجّية التخييرية ليست مساوقة مع الحجّية على الالزام إلّا بمقدار عدم تركهما معاً كما ذكرنا، و هو غير ممكن هنا، و مع امكان الاحتياط معلوم كون تركهما معاً مخالفة تفصيلًا، فلا يمنع عن جريان الأصل المؤمّن عن الطرف محتمل التعيين، فهو من الأقل و الأكثر كما ذكرنا آنفاً.
نعم، بناءً على تصوير السيد الشهيد من تعيين الحجّية التخييرية فيما يلتزم به يحصل العلم الإجمالي بالحجية التعيينية بالالتزام بغير ما هو محتمل التعيين، كما يتشكل علم إجمالي منجز بناءً على ترك الالتزام بهما معاً.
و بهذا يظهر أنّ ما في الكتاب من التشقيقات التي التزم في بعضها بنتيجة التعيين لا وجه له.
نعم، يمكنه الافتاء بما يحتمل تعيينه إذا كان في طرف واحد؛ لأنّه حجة عليه على كل حال، بخلاف الطرف الآخر، أو إذا كان احتمال التعيين في كلا الطرفين،