أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٩ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
و التكاذب في شهادة خبر كل واحد من الشاهدين مع الآخر، أو لعدم وحدة المشهود به خارجاً، فإنّ من شرائط حجّية البينة وحدة المشهود به الخارجي للشاهدين كما هو منقح في محلّه.
ص ٢٦٤ قوله: (و على هذا الأساس صحّ التفصيل في التبعية بين الدلالة الالتزامية البينة عرفاً...).
هذا التفصيل ليس تاماً بنحو الإطلاق، بل في خصوص الموارد التي تشكل الدلالة البيّنة دلالةً و ظهوراً عرفياً مستقلّاً عن المدلول المطابقي، و ليس دائماً كذلك، فمثلًا دلالة دليل الوجوب على نفي الحرمة بينة عرفاً لبداهة و وضوح التضاد بين الوجوب و الحرمة. إلّا أنّه مع ذلك تتم فيه النكتة المذكورة في التقريب الثالث.
نعم، في مثل «فَلَا تَقُل لَهُمَا أُفٍّ» لو فرض أنّه من الدلالة الالتزامية البيّنة يمكن دعوى أنّ ثبوت جواز قول افّ لهما في مورد لا يوجب سقوط الدلالة الالتزامية الفحوائية على حرمة الأشد منه في ذلك المورد.
ص ٢٦٦ قوله: (و التحقيق على ما أوضحناه في محله في الفقه...).
الظاهر أنّ ما ذكره السيد الشهيد في الفقه هو عبارة اخرى عن كون الحكومة ظاهرية أو واقعية فإنّه إذا كان التمسك بدليل حجّية الأخبار مرة اخرى بلحاظ الخبر الذي يثبت تعبداً باخبار المباشر لنا لزم ما ذكر، و هذا هو معنى الحكومة الواقعية، و امّا إذا كانت الحكومة ظاهرية و انّ دليل حجّية الخبر المباشر لنا يرتب تعبداً و ظاهراً تمام آثار ما يخبر به الخبر المباشر لنا لزم التعارض كما هو واضح فراجع و تأمل.