أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٥ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
الكبيرة عن الصغيرة يجري فيها الأصل و الحجة معيناً بلا معارض له، فلو فرض خمسة أواني يعلم بنجاسة اثنين منها، و يعلم بنجاسة اثنين من ثلاثة معينة، فالاثنان الزائدان يجري فيهما الحجة- أمارةً كانت أو أصلًا- بلا معارض؛ إذ لو لوحظ طرف واحد في الدائرة الصغيرة فلا علم اجمالي بنجاسته أو نجاسة الاثنين؛ لاحتمال طهارتها جميعاً، و لو لوحظ اثنان من الدائرة الصغيرة فالمفروض العلم بنجاسة أحدهما، فلا حجّية للأصل في الاثنين في نفسه، ليكونا معارضين مع الأصلين في مورد الافتراق، فهذا هو مبنى و تحليل انحلال العلم الكبير بالصغير، و هو لا يجري هنا كما عرفت.
ص ٢٥٤ قوله: (و أمّا النحو السابع و الأخير من تلك الوجوه:...).
ما ذكر من انّ هذا النحو إنّما يعقل إذا كان المعلوم كذبه له تعين و امتياز واقعي فيما إذا كانا معاً على خلاف الواقع، لا وجه له، بل يصح حتى إذا لم يكن له تعيّن واقعي ببيان و توضيح مذكور في بحث حجّية عموم العام المخصَّص بمخصِّص مجمل مردّد بين متباينين في غير معلوم التخصيص، فراجع.
ص ٢٥٥ قوله: (تلخيص و استنتاج:...).
قد يقال: لا وجه لما ذكر من انّ الصحيح هو التساقط المطلق في باب التعارض مطلقاً، فإنّ الارتكاز العقلائي يقبل حجّية أحدهما إجمالًا، أي غير معلوم الكذب أو الحجّية المشروطة في كل منهما بكذب الآخر في موارد الضدين الذين لهما ثالث، و في موارد التعارض بالعرض مع احتمال كذبهما معاً، كما إذا دلّ أحدهما على (وجوب العتق إذا ظاهر) و دلّ الآخر على (وجوب اطعام ستين مسكيناً إذا ظاهر) و علمنا بعدم وجوبهما معاً عليه بالظهار، و احتملنا