أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٩ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
المعتبرين لاثباته بعد أن كان موضوعه و هو صدور نفس الحديثين محتملًا، لا علم بكذبه، و لا محذور في شمول دليل حجّية السند له.
و قد يقال: هذا إذا لم يكن الأثر التنجيزي أو التعذيري المترتب على هذه الدلالة بنفسها أيضاً طرفاً للمعارضة بلحاظ أثر الظهورين، فإنّ هذا الأثر إذا كان تنجيزياً فهو يعارض السند الذي ينقل الظهور التعذيري، و إذا كان تعذيرياً فهو يعارض السند الذي ينقل الظهور التنجيزي، فالمعارضة بحسب الحقيقة ثلاثية الأطراف بناءً على الحكومة الظاهرية، فلا يثبت شيء من التنجيز أو التعذير في الدلالات الثلاث كما في معارضة أدلّة أو اصول عملية ثلاثة.
فإنّه يقال: السندان في المقام لا يثبتان موضوع التنجيز و التعذير معاً ليتعارضان- كما في موارد التكاذب- بل يثبتان وجود ظهورين متعارضين متكافئين، فلا موضوع لحجية الظهور في شيء منهما؛ لأنّ الحجّية الفعلية للظهور مشروطة بعدم وجود معارض مكافئ له، فلا يكون السندان معتبرين في اثبات الظهور لانتفاء موضوع الحجّية و الأثر الشرعي في مدلوليهما إلّا بترجيح أحدهما على الآخر، و هو بلا مرجّح، و هو معنى سريان التعارض إلى السندين في المقام.
و عندئذٍ فيمكن أن يكون الأثر التنجيزي أو التعذيري للمدلول الالتزامي العقلي المترتب على صدور نفس الحديثين مع قطع النظر عن حجّية ظهورهما مترتباً لا محالة؛ لعدم ارتباطه بالظهور و حجيته ليرتفع بارتفاع موضوع الحجّية فيه، فلا يصحّ قياس المقام بموارد المعارضة ثلاثية الأطراف.
و الصحيح في مقام الاجابة عن هذه الشبهة هو الالتزام بترتيب هذا الأثر لو فرض تمامية الملازمة العقلية، و لكنها لا تتم في أكثر الفروض؛ لاحتمال التقية