أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٦ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
لا يكون ابتداءً بدليل حجّية ظهور كلام المعصوم ٧، بل بدليل حجّية السند و ترتيب آثار حجّية الظهور من باب الحكومة الظاهرية- كما في الكتاب- و هذا واضح.
و كأنّ التشقيق إنّما جاء في كلام السيد الشهيد (قدس سره) ثمّ اختياره للشق و التقدير الأوّل من الشقوق الثلاثة- و الذي هو غريب جدّاً- من أجل حلّ اشكال ذكره السيد الشهيد (قدس سره) و هو أنّه يلزم على التقدير الثاني أن نحكم بثبوت اللازم العقلي للخبرين المتعارضين سواء كانا متعارضين بحسب ظاهرهما أو كانا مجملين فلو دلّ خبر على الأمر بشيء الظاهر في وجوبه مع احتمال ارادة الاستحباب أو الرجحان و دلّ خبر آخر على اباحته بالمعنى الأخص مع احتمال اباحته بالمعنى الأعم الجامع بين الرجحان و الاستحباب، فإنّه على التقدير الأوّل يقع التعارض بينهما، بينما على التقدير الثاني ينبغي الأخذ بهما في اثبات اللازم المذكور مع انّه لا يلتزم به في الفقه بل يحكم فيه بالتعارض و التساقط و الرجوع إلى سائر الاصول، بخلاف فرض الاجمال، و أوضح منه فرض دلالة كل منهما على الجامع ابتداءً.
و من هنا ادّعى في الكتاب اختيار التقدير الأوّل تخلّصاً من ورود هذا الاشكال مع انّه لا يصحّ التقدير الأوّل جزماً، فإنّ ظاهر أدلّة حجّية الأخبار حتى اللفظيّة منها هو لزوم تصديق الثقة في اعتقاده و ما يشهد به، و هذا لا ربط له بحجية ظهور كلام المعصوم ٧ المشهود به.
نعم، قد يكون منوطاً بعدم اجمال ظهور كلام الراوي نفسه في الكشف عن اعتقاده و مراده، و هذا أجنبي عن ظهور كلام المعصوم ٧ الذي هو محلّ