أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٧ - القرينية بأنواعها
كان صادراً واقعاً، كما انّه ترتفع حجيته بثبوت القرينة بالحجة ظاهراً لا واقعاً، أي تكون من الحكومة الظاهرية لا الورود، بخلافه على الوجه المذكور في الكتاب.
كما انّه يثبت بهذا التحليل وجه عدم سريان التعارض إلى السند الظني؛ لأنّه يثبت ارتفاع موضوع حجّية الظهور بالحكومة، و ظهور العام ذي القرينة لا ينفيه بالنكتة التي ذكرناها و لو كان ينفيه كان حال المقام حال تعارض حجتين في صدور القرينة كما إذا تعارض خبر ثقة في اثباتها و نفيها، فإنّه لا وجه عندئذٍ لترجيح احدى الحجتين على الاخرى.
ص ٢٠٩ قوله: (و لكن التحقيق عدم صحة هذا الشرط...).
تارة: يقرّر هذا الشرط بالنحو الذي في الكتاب من أنّ شمول دليل حجّية السند للسندين معاً لا يمكن فيقع التعارض بينهما، و اخرى: يقرر بنحو أفضل و هو أنّ الجمع العرفي و القرينية إنّما يكون بين الدلالتين و الظهورين، و هو فرع ثبوتهما بالوجدان أو بالتعبد، فيكون الجمع العرفي في طول حجّية السندين، فلا يمكن أن يكون رافعاً لحجية أحد السندين، فإنّه دور، و يلزم من وجوده عدمه.
و الجواب: أمّا على البيان الموجود في الكتاب، بأنّ مجرد عدم امكان حجّية السندين معاً لا يوجب التعارض بينهما فيما إذا كان أحدهما المعين فيه المحذور، و هو سند ذي القرينة، فلما ذا يرفع اليد عن حجّية سند القرينة؟