أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٦ - القرينية بأنواعها
ص ٢٠٤ قوله: (٣- لو فرضنا...).
الظاهر أنّه لا بدّ من وجود جواب آخر و حاصله: انّ تقيد حجّية الظهور بعدم صدور القرينة من المتكلم على خلافه و إن كان لا بد من إحرازه بمحرز يجعل دليل حجّية السند متقدماً لأنّه على تقدير صدقه و مطابقته للواقع يثبت القرينة الرافعة لموضوع حجّية الظهور بخلاف العكس و كلما تعارض حجتان كذلك قدم الأوّل على الثاني لأنّه ليس فيه إلغاءً للحجة بخلاف العكس.
و توضيحه: انّه ليس المقصود من رجوع أصالة عدم القرينة إلى أصالة الظهور دلالة الظهور على نفي صدور القرينة، بل المقصود حجّية الظهور الكاشف عن المراد الجدي ما لم يثبت ما ينافيه، سواء كان قرينة أو معارضاً؛ إذ ليست الظهورات حجة إلّا في اثبات المراد لا نفي صدور القرينة؛ لعدم الملازمة بينهما أوّلًا، و لو فرضت الملازمة فلعدم حجّية الظهورات إلّا في اثبات المرادات لا العكس؛ و لهذا لم يكن أصالة الحقيقة نافعاً لاثبات المعنى اللغوي الحقيقي، و لا أصالة عدم التخصيص لاثبات التخصّص، فكذلك في المقام.
و هذا يعني: انّ عدم صدور القرينة واقعاً إذا كان مأخوذاً في موضوع حجّية الظهور فهو لا يمنع عن حجيته حين لم يثبت؛ لأنّ الحجّية حكم ظاهري، و كل حكم ظاهري ما لم يثبت ما ينافيه أو يحكم عليه يكون حجة، فما يرفع حجّية الظهور مجموع أمرين: صدور القرينة واقعاً، و ثبوته بعلم أو حجة، و مع فقدان أحدهما تكون الحجّية فعلية.
و على هذا الأساس يكون الظهور حجة عند احتمال القرينة المنفصلة حتى إذا