أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٢ - القرينية بأنواعها
ص ١٧٤ قوله: (و منشأ الظهورين التصديقيين الحاليين...).
الغلبة في فعل الفاعل المختار بنفسها بحاجة إلى منشأ، فلا يصحّ تفسير المنشأ بها، و ما في الكتاب من انّ منشئها يمكن أن يكون التعهد يبعده ما تقدم في محله من الاشكالات على مسلك التعهد من انّ الدلالات اللغوية حتى على مستوى المداليل التصديقية للكلام تتولد في حياة الإنسان، و تاريخ البشر منذ صغره و قبل بلوغه النضج العقلي الذي يؤهله لانشاء التعهدات و القرارات العقلائية، فالأصحّ ان منشأ الغلبة المذكورة هو الدلالة الطبعية في الإنسان العاقل الملتفت المتصدي للتخاطب و المحاورة نظير دلالة أخذه للماء أو جلوسه على الطعام على انّه عطشان أو جوعان و يقصد شرب الماء أو تناول الطعام، و اللَّه العالم بحقيقة الحال.
ص ١٧٥ قوله: (و كذا الأمر في قولنا: أسداً يرمي...).
قرينة المجاز غالباً تكون قرينة على المدلول الاستعمالي التصديقي لا على المدلول التصوري، فينبغي ذكره في القرينة المتصلة على المدلول و الظهور الاستعمالي.
نعم، قرينة المشترك اللفظي المعبّر عنه بالقرينة المعينة المستفاد من السياق كقولنا: (عين جارية) أو الكنايات كقولنا: (زيد كثير الرماد)، (أسد اللَّه الغالب) و نحوها، قد يكون مدلولها التصوري حتى إذا سمع من الجدار هو المعنى المجازي أو الكنائي، للتناسب أو الانس الذهني أو الصراحة و الألصقية التصورية للقرينة عن ذي القرينة في دلالتها التصورية في الذهن.