أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٨ - الورود و نظرية التزاحم
بحسب الحقيقة يرجع إلى اثبات التعارض في الدلالة على أصل الملاك حتى بناءً على عدم التبعية بين الدلالتين، و حاصله: انّ دليل صلّ له مدلولان التزاميان أحدهما الملاك في الصلاة و الآخر قضية شرطية هي انّه إذا كان في ترك الصلاة ملاك فليس بغالب على ملاك الصلاة و إلّا لم يكن يؤمر بها، و دليل لا تصلّ يدلّ على انتفاء أحد المدلولين اجمالًا لأنّه على تقدير صدق (لا تصلّ) نعلم اجمالًا امّا لا ملاك في الصلاة أو إذا كان فيها ملاك فهو مغلوب لملاك ترك الصلاة فتسري المعارضة للدلالتين الالتزاميتين معاً.
و بهذا أيضاً يمكن ردّ أصل تقريب اثبات الملاك في مورد الاجتماع أو الضدين الخاصين بالدلالة الالتزامية لأنّ مقتضى إطلاق الأمر بناءً على الامتناع في الأوّل و استحالة الترتب في الثاني نفي احدى القضيتين فتسري المعارضة إلى الدلالة الالتزامية على أصل الملاك أيضاً.
و قد أجبنا على هذا البيان في مباحث اجتماع الأمر و النهي في التعليق على هامش الصفحة (٦٣) من الجزء الثالث، فراجع.
ص ١٥٩ قوله: (٢- ما إذا فرض احراز الملاكين...).
يمكن أن يلاحظ عليه: بأنّه بعد فرض التعارض بنحو التباين بين الخطابين لا تثبت الدلالة الالتزامية لاطلاق خطاب (تصدق على كل فقير) للفقير غير القادر لأنّ حجيتها فرع حجّية أصل الخطاب و المفروض سريان التعارض إليه الموجب لسقوط السند عن الحجّية بحسب الفرض و معه لا تصل النوبة إلى حجّية الدلالة الالتزامية حتى بناءً على عدم التبعية فإنّ عدم التبعية بلحاظ حجّية الظهور لا سند أصل الدلالة كما هو واضح.