أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١٣ - الورود و نظرية التزاحم
فالترتب غير معقول بناءً على هذا التقدير.
و يمكن الإشكال عليه: بأنّ عدم حفظ القدرة على الأهم لا يكون مساوقاً دائماً مع استحالة الاتيان بالمهم، إذ قد يكون شيء ضداً للأهم دون المهم.
ص ١٢٣ قوله: (نعم إذا كان ترك الاشتغال بالأهم من شرائط الاتصاف...).
قد يقال: باستحالة ذلك في باب الحرمة إمّا لما تقدم في بحث الواجب المشروط من رجوع قيود الحكم بحسب عالم روح الحكم لا الجعل و الاعتبار أي عالم الحب و الكراهة إلى المتعلق و إلّا لاستحال فعلية الحب و البغض فلا محالة ترجع الحرمة المشروطة إلى بغض المقيّد و المجموع فيكون البغض فعلياً و المبغوض الحصة المقيدة بترك الواجب و لا مجال لاجراء الإطلاق في الهيئة بلحاظ عالم الجعل مع كون شرط الاتصاف غير معقول بحسب عالم روح الحكم.
و امّا ببيان انّ دخل ترك الواجب الأهم في الاتصاف معناه مانعية فعله عن الاتصاف و من الواضح انّ فعل الأهم يستحيل أن يجتمع مع الحصة غير المقرونة للواجب الأهم فكيف يمكن أن يكون مانعاً عن اتصافه بالمفسدة.
و يمكن الجواب: أمّا على الأوّل فبأنّه تارة: عند ما يلاحظ المولى الحصة الموصلة من الغصب إلى الانقاذ و الحصة غير الموصلة منه فيرى الأوّل غير مبغوض و الثاني مبغوضاً فهذا معناه انّ ترك الانقاذ ليس من شرائط الاتصاف؛ و اخرى: يلاحظ انّ فعل المكلف لذلك الواجب يوجب ارتفاع موضوع الضرر و المفسدة من المقدمة بحيث لو فرض محالًا امكان الجمع بين الحصة غير الموصلة منها مع الواجب لما كان مبغوضاً أيضاً فهنا لا محالة يكون ترك الواجب