أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١١ - الورود و نظرية التزاحم
١١٣ قوله: (التحقيق...).
المقصود انّ الميرزا (قدس سره) تارة: يريد المنع عن الترتب و بالتالي صحّة الوضوء عن طريق احراز دخل القدرة في الملاك من أخذها في لسان آية الوضوء على أساس ما تقدم من الظهور في التأسيسية أو المولوية.
و اخرى: يريد المنع عن الصحّة لمجيء قيد القدرة في لسان الدليل و لو لم نستظهر منه دخلها في الملاك فإنّه يكفي مجيئه في لسان الخطاب لعدم امكان احراز إطلاق الملاك لموارد عدم القدرة لا باطلاق المادة و لا بالدلالة الالتزامية و مع عدم إمكان إحراز إطلاق الملاك لا يمكن اثبات الأمر الترتبي و الصحة، فهذان منهجان.
أمّا الأوّل فيرد عليه: بطلان المبنى كما ذكر في الكتاب، و بطلان البناء لما ذكر فيه أيضاً من الاشكالين زائداً عليه انّ القدرة المأخوذة في الآية ليست بمعنى عدم الأمر بالخلاف بل بمعنى القدرة العرفية على العمل المحفوظة حتى مع وجود أمر شرعي بالخلاف.
و أمّا الثاني فيرد عليه: ما في الكتاب من تمامية إطلاق المادة لمحمولها الثاني ما لم يرد القيد في مادة الأمر و لم يرد هنا. و من تمامية الدلالة الالتزامية لكون التفصيل بلحاظ مرحلة الامتثال لا الايجاب أي انّ آية الوضوء بصدد بيان انّ من لم يتمكن من استعمال الماء فعمله و وظيفته التيمم لا الوضوء؛ ففرق بين أن يقيد الأمر بالوضوء بالقدرة و بين أن يقول غير المتمكن من الوضوء و استعمال الماء عمله التيمم، فإنّه ليس تقييداً لايجاب الوضوء إلّا بالقيد اللبي العام و المفروض كونه منفصلًا.