أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١ - منجزية العلم الإجمالي
سواء صدق العلم التفصيلي أم لا، و هذا حد اطلاقي في متعلق العلم الإجمالي غير منطبق على متعلق العلم التفصيلي الذي هو علم بالجامع أيضاً مع العلم بالخصوصية.
الثاني: ما يناسب منهج تعلق العلم بالواقع و انّ الفرق بين العلمين من ناحية الإشارة الإجمالية و التعيينية، و حاصله: انّ مجرد وحدة الجامع المعلوم بالإجمال و انطباقه على الجامع المعلوم بالتفصيل ضمن العلم التفصيلي لا يكفي لزوال العلم الإجمالي ما لم تتعين الإشارة الإجمالية، حيث يبقى الجامع صالحاً للاشارة الإجمالية المردّدة به إلى الفردين، و الذي معناه انّه حتى إذا كانت الإشارة التفصيلية غير مطابقة للواقع الإشارة الإجمالية تامة و ثابتة.
و هذا يعني عدم انحلال العلم الإجمالي، بمعنى بقاء طرفية الطرف غير المعلوم تفصيلًا للعلم الإجمالي، و احتمال انطباق المعلوم بالإجمال فيه فليس شبهة بدوية بل مقرونة بالعلم.
نعم، لو كان العلم التفصيلي سبباً لزوال منشأ العلم الإجمالي انحلّ لا محالة، و هذا تارة: يكون من خلال نظر العلم التفصيلي إلى العلم الإجمالي و تعيين معلومه بالتفصيل و كاملًا. و اخرى: يكون من خلال تعيين معلومه في الجملة بحيث يخرج الطرف المعلوم تفصيلًا عن الطرفية و الإشارة الترديدية، كما في مثال مدعيي النبوة فإنّ مردّ هذا العلم الإجمالي هو العلم بتحقق احدى حالات ثلاث، كذبهما معاً أو كذب زيد دون عمرو أو بالعكس، فالتردد و الإجمال بين هذه الحالات الثلاث كانت منشأ الترديد بين الفردين و العلم الإجمالي، فإذا زالت و سقطت احدى تلك الحالات و هي حالة كذب عمرو و صدق زيد مثلًا،