أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٥ - الورود و نظرية التزاحم
و أمّا الثاني: فبالفرق بين دلالة الخطاب على فعلية الملاك و كون القدرة فيه عقلية لا شرعية و بين دلالته على عدم المقيد اللبي و هو اللغوية و انّ الضد المزاحم ليس فيه ملاك على تقدير الاشتغال بالآخر، فإنّ الأوّل مدلول نفس الخطاب بحيث يكون رفع اليد عنه تقييداً و تخطئة للاطلاق لا رفعاً لموضوعه بخلاف العكس.
و هذا هو معنى ما ذكرناه في تقريب ما تقدم من انّ إطلاق الخطاب معلوم الأهمية لاثبات كون القدرة فيه عقلية لا شرعية، أي انّ ملاكه فعلي حين الاشتغال بالآخر يحكم على إطلاق خطاب المهم لأنّه يحرز تحقق المقيد اللبي فيه أي يكون رافعاً لموضوع اطلاقه فيستحيل أن يكون إطلاق المهم معارضاً معه، و الموضوع و إن لم يكن هو الواقع- أي واقع عدم الاشتغال بالضد الواجب الأهم- بل الواصل و المعلوم إلّا أنّ الوصول أيضاً يتحقق بنفس إطلاق الأهم، فالورود لاطلاق الأهم على المهم تام من هذه الناحية فلا إشكال.
و بهذا يتبيّن صحّة ما ذهب إليه السيد الشهيد (قدس سره) من نظرية الورود بين إطلاق خطاب الأهم و المهم فتدبر فإنّه حقيق به.
ص ٩٧ قوله: (١- التمسك باطلاق الخطاب...).
قد يناقش في هذا الإطلاق:
تارةً: بأنّ الخطابات ليست في مقام البيان إلّا من ناحية أصل الوجوب لا درجة أهميتها بالقياس إلى الواجبات الاخرى.
و اخرى: بأنّه من التمسك بالعام بالشبهة المصداقية للمقيد اللبي الذي هو عدم الاشتغال بالضد الواجب المساوي أو الأهم، و بهذا أخرجنا باب التزاحم عن