أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٢ - الورود و نظرية التزاحم
الأحكام الواقعية يلزم عدم إطلاق الخطابين معاً في مورد احتمال الأهمية بدرجة واحدة فيهما لا كونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، فالجمع بين المطلبين كما هو لازم كلمات السيد الشهيد جمع بين لحاظين و نظرين متهافتين في معنى اللغوية المأخوذة قيداً لبياً في الخطابات.
هذا، مضافاً إلى ما تقدم من انّ حدود أهمية الملاك كأصله يفهم من إطلاق الخطابات و لا يكون قيداً مأخوذاً فيه لباً فلا يكون المقيّد اللبي مخرجاً إلّا صورة العلم بأهمية الضد أو مساواته حيث يعلم بلغوية إطلاق الخطاب عندئذٍ لحال الاشتغال بالضد المعلوم مساواته أو أهميته تفصيلًا أو اجمالًا، فيكون الترجيح باحتمال الأهمية في أحدهما دون الآخر تاماً، لأنّه من العلم الإجمالي بأهمية أو مساواته و هو كالترجيح بالعلم بالأهمية أو المساواة تفصيلًا مستلزم لسقوط إطلاق الآخر و لغويته، فلا يكون تعارض بين اطلاقيهما، بخلاف صورة احتمال الأهمية في كل منهما و لو كان في أحدهما أضعف منه في الآخر. و هذا أيضاً لا بد من تقييده- كما تقدم- بما إذا احرز كون القدرة في الأهم عقلية لا شرعية، و إلّا كان مقتضى إطلاق المهم نفي ذلك فيقع التعارض بين الاطلاقين أيضاً.
و بهذا يثبت وجه عدم تمامية الترجيح بقوة احتمال الأهمية.
هذا قصارى ما يمكن أن يذكر في قبال الترجيح المذكور.
إلّا أنّ التحقيق امكان دفع كل هذه الاشكالات و التي ترجع إلى اشكالين، و توضيح ذلك:
انّ قيد القدرة مرجعه إلى قيد عدم اللغوية العرفية الناشئة من ظهور الخطاب في التحريك و الداعوية كما ذكر الميرزا (قدس سره)، لا القبح أو الاستحالة العقلية.