أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٠ - الورود و نظرية التزاحم
ص ٩٢ قوله: (و هذا الوجه و إن كان تاماً كبروياً لكنه موقوف...).
بل غير تام حتى كبروياً، إذ مجرد العلم بفعلية الملاك لا يكفي للمنع عقلًا ما لم يحرز كون الملاك بالغاً درجة من الأهمية يحمل المولى على التصدي لتحصيله، و هذا مشكوك في المقام بخلاف ما تقدم.
لا يقال: هنا أيضاً يكون ملاك محتمل الأهمية مما يعلم تصدي المولى لتحصيله في نفسه و إنّما يشك في امكان تحصيله من جهة مزاحمته مع ملاك مساوٍ له و عدمه فيكون الشك في إمكان تحصيله بلا تفويت بمقداره و هو من الشك في القدرة على الامتثال لباً و روحاً الذي يكون مجرى الاحتياط.
فإنّه يقال: لا شك في المقام في عدم إمكان تحصيل ملاك محتمل الأهمية بلا أن يفوت ملاك آخر أي لا شك في عدم القدرة على الجمع و عدم تفويت شيء من الملاكين و إنّما الشك هنا في أنّ أي الملاكين أكثر من الآخر.
و إن شئت قلت: يعلم بفوات مقدار منه و يشك في وجود مقدار زائد محتمل يفوت، فهو من الشك في أصل الملاك الزائد في أحدهما أي من الشك في التكليف لباً و روحاً.
ص ٩٢ قوله: (و التحقيق...).
يمكن أن يقال: انّ القيد اللبي إن كان ما يعلم عدم مرجوحيته و في المقام يعلم عدم مرجوحية ما يحتمل أهميته فلا يكون التمسك باطلاقه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بخلاف الآخر فيلزم التعارض في مورد احتمال أهمية كل منهما كما ذكرنا سابقاً.