أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٩٨ - الورود و نظرية التزاحم
و إذا لم نشترط ذلك ثبت الترجيح بالتقريب الثاني و مبنى عدم اشتراط القدرة في الخطاب يستلزم أن تكون القدرة عقلية فيه لا شرعية.
ص ٨٩ قوله: (و التحقيق...).
يمكن بيان هذا المطلب بنحوين و تقريبين:
١- انّ خطاب المهم لا يمكن التمسك باطلاقه لحال الاشتغال بالأهم لاحتمال كون القدرة في الأهم عقلية فيكون من موارد المقيد اللبي لخطاب المهم، و هذا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لمخصّصه بخلاف إطلاق خطاب الأهم لحال الاشتغال بالمهم فإنّه حجة، إذ يعلم بخروجه عن المقيد اللبي حتى إذا كانت القدرة في المهم عقلية.
فالحاصل إطلاق الملاك مستفاد من إطلاق الخطاب كلما كان المقيّد اللبي غير محتمل في تلك الحالة، و إطلاق الأهم في المقام كذلك بخلاف إطلاق المهم.
و هذا يرد عليه: ما تقدم من انّ المقيّد اللبي هو صورة العلم بفعلية ملاك الأهم أو المساوي أي العلم بكون القدرة فيه عقلية لا الواقع، و من هنا لو احتملنا وجوب الضد و كون ملاكه على تقدير الوجوب أهم صحّ التمسك باطلاق ايجاب المهم المعلوم وجوبه؛ بل لو كان الأمر بالمهم مطلقاً، و الأمر بالأهم كان مجملًا من حيث كون القدرة شرعية فيه أم عقلية أيضاً صحّ التمسك باطلاق الأمر بالمهم لحال الاشتغال بالأهم لأنّه لباً و روحاً من الشك في وجوب الأهم على تقدير فعل المهم فلعلّ المولى أطلق خطاب المهم؛ لصرف قدرته إلى ذلك فلا يفوت على المولى غرض أصلًا؛ فبرهان المقيد اللبي لا يتم هنا أيضاً.