أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٩٠ - الورود و نظرية التزاحم
الآخر كونها شرعية بالمعنى الثالث أو عقلية و النتيجة هنا الاحتياط بنفس البيان المتقدم، و هذه هي الصورة الثالثة في الكتاب.
الصورة السادسة: أن يحرز كون القدرة شرعية في أحدهما المعيّن بالمعنى الثاني و يشك في الآخر كونها شرعية بالمعنى الثالث أم لا. و حكم هذه الصورة العلم بفعلية ما احرز فيه ذلك، و الشك في أصل وجوب الآخر، بأي معنى كان القدرة الشرعية بالمعنى الثالث المحتمل فيه، بحيث لو تركهما معاً علم تفصيلًا بعصيان الأوّل، فلا يجوز تركهما معاً لكونه مخالفة قطعية تفصيلية، و لكن هل يجب فعله أم يجوز اختيار الآخر؟ الصحيح هو التخيير لجريان البراءة عن وجوب الأوّل على تقدير الاتيان بالثاني أي عن إطلاق وجوبه لحال الاشتغال بالآخر لاحتمال انّه غير مشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث فلا يحرز ملاك الأوّل في هذا التقدير، و مثله ما إذا احتمل كون القدرة فيه عقلية أو شرعية بالمعنى الثاني.
الصورة السابعة: أن يعلم بأنّ القدرة في أحدهما المردد عقلية أو شرعية بالمعنى الثاني، و يشك في أخذ القدرة الشرعية بالمعنى الثالث للآخر على اجماله، و هذا ملحق بالصورة السابقة في الحكم أيضاً.
و هذا يعني انّه كلما احتمل أن يكون كلاهما مما اخذت فيه القدرة الشرعية بمعنى عدم المنافي اللولائي جرت البراءة عن التكليفين معاً سواءً علم بذلك في أحدهما المعيّن أو المردد أم لا، و هذا يجمع الصورتين الاولى و الثانية.
و كل ما لم يحتمل ذلك في كليهما سواء احتمل في أحدهما فقط أم لا فإن كان أحدهما المعيّن يحرز كون القدرة فيه عقلية تعين فعله لكونه من الشك في