أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨٩ - الورود و نظرية التزاحم
الصورة الثالثة: نفس الصورة الاولى من دون احتمال وحدة القدرة الشرعية بالمعنى الثالث بينهما بل إذا كان أحدهما مشروطاً بالعدم اللولائي فالآخر مشروط بالعدم الفعلي.
و في هذا الفرض سوف يعلم اجمالًا فعلية أحد الملاكين و الخطابين على الأقل، و لكن حيث انّه لا يمكن الاحتياط للتضاد بينهما فيدخل تحت كبرى الاضطرار إلى أحدهما غير المعيّن، و الصحيح فيه منجزية العلم الإجمالي بالنسبة لحرمة المخالفة القطعية و تساقط الاصول الشرعية في الطرفين؛ فلا تجري البراءة عنهما معاً للزوم الترخيص في المخالفة القطعية، و لكن تجري البراءة عن إطلاق وجوب كلّ منهما بخصوصه و لا يلزم منه الترخيص في المخالفة القطعية كما تقدم؛ فلا تعيين، و النتيجة التخيير.
الصورة الرابعة: أن يحرز كون القدرة شرعية بالمعنى الثالث في أحدهما المعين بمعنى عدم المنافي الفعلي و يشك في الآخر في كون القدرة فيها عقلية أو شرعية بالمعنى الثاني أو الثالث، و هنا لا يحتمل في الآخر القدرة الشرعية بالمعنى الثالث بمعنى عدم المنافي الفعلي للزوم الدور كما تقدم؛ فلا محالة يحتمل فيه القدرة الشرعية بمعنى عدم المنافي اللولائي.
و هذا لازمه العلم اجمالًا بفعلية أحد التكليفين، امّا المحرز كون القدرة فيه شرعية بمعنى عدم المنافي الفعلي لو كان الآخر مشروطاً بعدم المنافي اللولائي أو التكليف الآخر لو كان غير مشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث فلا يجوز تركهما معاً، كما في موارد الاضطرار إلى طرف لا بعينه، فهذا ملحق بالصورة الثالثة.
الصورة الخامسة: أن يحرز كون القدرة عقلية في أحدهما المعيّن و يشك في