أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨٨ - الورود و نظرية التزاحم
و الجواب: انّ هذا صحيح على مستوى الأصل العقلي، و امّا بملاحظة الأصل الشرعي كالبراءة الشرعية فيمكن اجرائها عن ملاك التكليف الذي يكون احتمال القدرة العقلية فيها أكثر حال الاشتغال بالآخر فينفى إطلاق ملاكه و لا يعارض بالبراءة عن إطلاق ملاك الآخر حال الاشتغال بهذا إذ لا يلزم من جريانهما الترخيص في المخالفة القطعية كما لا يخفى. فالنتيجتان صحيحتان.
ص ٧٣ قوله: (و امّا لو اريد منها المعنى الثالث...).
ينبغي تقسيم الشقوق و الصور في احتمال هذا المعنى للقدرة الشرعية بالنحو التالي:
الصورة الاولى: أن نحتمل كون القدرة شرعية بالمعنى الثالث فيهما معاً.
و نحتمل أن تكون فيهما معاً بنحو واحد- حيث انّ القدرة الشرعية بالمعنى الثالث قد يكون بنحو عدم المنافي العقلي و قد يكون بنحو عدم المنافي اللولائي- و الحكم هنا هو البراءة عن كلا التكليفين حيث لا يحرز فعلية شيء منهما، إذ لو كانا معاً بنحو العدم اللولائي فقد تقدم انّه سوف لا يثبت شيء منهما فتجري البراءة عنهما معاً لو لا فرض علم اجمالي من الخارج.
الصورة الثانية: أن يحرز كون القدرة شرعية بالمعنى الثالث في أحدهما المعيّن بمعنى عدم المنافي اللولائي و يشك في الآخر انّه كذلك أم لا بأن تكون القدرة فيه عقلية أو شرعية بالمعنى الثاني أو شرعية بالمعنى الثالث بمعنى عدم المنافي الفعلي. و حكم هذه الصورة حكم الصورة الاولى من جريان البراءة عن التكليفين معاً لاحتمال ارتفاعهما كما إذا كان الآخر كذلك أيضاً ما لم يفرض علم اجمالي من الخارج، و هاتان هما الصورتان الاولى و الثانية في الكتاب.