أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨٦ - الورود و نظرية التزاحم
و أمّا إذا قلنا بمسلك السيد الخوئي (قدس سره) من انّ القدرة ليست شرطاً في التكليف و الخطاب و إنّما هو شرط عقلي في التنجز و مقام الامتثال فالتخيير في فرض التساوي عقلي لا شرعي؛ كما انّ الترجيح للأهم أو للمشروط بالقدرة الشرعية أو غيرهما يكون بحكم العقل العملي، لا من باب إطلاق الخطاب الأهم و تقييد المهم؛ فبين المنهجين لفهم باب التزاحم فرق من هذه الناحية أيضاً.
ص ٧٢ قوله: (الصورة الثالثة...).
و يمكن اضافة صورة رابعة و هي ما إذا علمنا بأنّ أحد الواجبين من دون تعيين القدرة فيه عقلية و احتملنا انّ القدرة في الآخر شرعية فإنّه سوف يتشكل علم اجمالي بملاك فعلي للمولى في أحد الضدين و يشك في القدرة على تحصيله بمعنى عدم تفويته أو تفويت ما يعادله، و عدم القدرة على ذلك.
إلّا انّه حيث لا يمكن الاحتياط بالاتيان بالضدين معاً فالنتيجة في هذه الصورة هو التخيير كالصورتين الاولى و الثانية لجريان البراءة عن احتمال إطلاق الملاك لحال الاشتغال بالآخر في كل من الواجبين بالخصوص.
و هكذا يظهر انّ الصورة الثالثة و هي العلم بكون القدرة في أحدهما عقلية و يشك في الآخر كون القدرة فيه عقلية أو شرعية لا بدّ من تفصيلها إلى صورتين:
صورة تعيّن ما تكون القدرة فيه عقلية فيثبت ترجيحه من باب الاحتياط و صورة تردده فيثبت فيه التخيير.
و قد يناقش في كل من النتيجتين بمناقشة:
امّا في الأوّل: فبأنّ فعلية ملاك الإزالة مثلًا لحال الاشتغال بالصلاة و إن كانت معلومة إلّا أنّ هذا وحده لا يكفي لوجوب الاحتياط من باب الشك في القدرة