أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨١ - الورود و نظرية التزاحم
الورود و نظرية التزاحم
ص ٦٢ قوله: (كما انّه إذا قبلنا امكان الترتب و أنكرنا الشرط الثاني...).
هناك فرق بين انكار الشرط الأوّل و انكار الشرط الثاني فإنّه إذا أنكرنا الشرط الأوّل وقع التعارض بين الدليلين على الحكمين المتزاحمين مطلقاً إذ لا يمكن ثبوت الحكم لهما معاً و لو بنحو مشروط و لا بد من حكم واحد- بناءً على استحالة الترتب- امّا بأحدهما تعيينياً أو تخييراً.
و حيث لا معين للأخذ بمفاد أحد الدليلين دون الآخر و الأمر بأحدهما تخييراً يحتاج إلى دليل ثالث فلا محالة يقع التعارض بينهما و لا يثبت شيء من الحكمين لو لا ضمّ ضميمة من الخارج.
و امّا إذا أنكرنا الشرط الثاني مع القول بامكان الترتب فالتعارض ليس بين أصل الحكمين على الضدين بل بين اطلاقيهما بحيث لو فرض التساقط بينهما سقط إطلاق الحكمين و امّا ثبوت حكمين مشروطين كل منهما بعدم امتثال الآخر فليس داخلًا في التعارض أصلًا، و هذا ما يترتب عليه ثمرة سوف نشير اليها.
ثمّ إنّ هنا طرقاً اخرى لاخراج باب التزاحم عن التعارض، نشير إليها إجمالًا مع جوابها:
الأوّل: دعوى إطلاق الخطابات المجعولة على نهج القضايا الحقيقية- و قد يعبَّر عنها بالخطابات القانونية- حتى لموارد العجز، فضلًا عن موارد التزاحم