أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٨ - تعريف التعارض
انّ هذا لا يقتضي أن نجعل موضوع التعارض هو الأعم، بعد أن كان تمام أحكام الجمع العرفي في التعارض غير المستقر، و المهم من أحكام التعارض المستقر الثابتة على القاعدة، أو بالأدلة الخاصة من الترجيحات بموافقة الكتاب و مخالفة العامة أو غيرهما، لا تكون إلّا بلحاظ ما ذكرناه.
ص ٢٥ قوله: (التعارض بين الدليل اللفظي و الدليل العقلي...).
لعل المراد بالدليل العقلي الدليل غير اللفظي و إلّا فأحكام العقل قطعية دائماً و أي دليل ظني يصادم حكم العقل يسقط عن الحجّية إلّا إذا كان الحكم العقلي تعليقياً فيتقدم عليه الدليل الشرعي و لو كان خطأً كما تقدم في وجه تقدم الحجج و الاصول الشرعية على الأصل العقلي، فالمراد بالدليل العقلي ما يعم مثل الشهرة و الإجماع و نحوهما.
ص ٢٥ قوله: (و الفرق الأساسي...).
بل حتى أحكام التعارض المستقر الثابتة على القاعدة أو بالأدلّة الخاصة كالترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة العامة أو سائر المرجحات لو قيل بها يختص بالتعارض بين الدليلين اللفظيين و لا تتم في غيرهما.
و أمّا دليلي حجّية الأدلّة غير اللفظية فإنّها إذا كانت لفظية و كان التنافي بين مدلوليهما بنحو التكاذب كان مصداقاً للتعارض و إلّا فلا، و هذا يعني انّه من أوّل الأمر لا بد من تعريف التعارض الاصطلاحي بالتنافي بين مدلولي الظهورين في الكشف عن المراد- و القيد توضيحي أيضاً لأنّ الظهور لا يكشف عن أكثر من المراد- فليس كل تنافٍ في شمول الحجّية للدليلين المحرزين تعارضاً ليقسم إلى اللفظي و غير اللفظي، و إن كان بعض أحكام التعارض الاصطلاحي كالتساقط أو