أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٧ - تعريف التعارض
للأصلين المتعارضين كما إذا كانت لهما كاشفية عن الحكم الواقعي فوقع التنافي بينهما بلحاظ المنكشف بل حتى إذا كان للمتعارضين مدلول بمعنى لسان و ظهور، كما في البينتين المتعارضتين لم يكن ذلك من باب التعارض المقصود في هذا الكتاب و الموضوع لقواعد الجمع العرفي أو الترجيح.
هذا مضافاً إلى انّ الروايتين المتعارضتين أيضاً يكون التعارض بلحاظ معلوليهما و أثريهما و هما حجّية كل منهما، فلما ذا لا نقول بأنّ التعارض بين دليلي ثبوت الحجّية لهما.
و أمّا التنافي بين مدلوليهما كحكمين واقعيين لا يمكن أن يثبتا معاً فهذا مضافاً إلى ثبوته في الأصلين المتعارضين بلحاظ مؤداهما الواقعي إذا كانا محرزين لا يحصل تناف بينهما ما لم تثبت الحجّية له لعدم اليقين بهما وجداناً فلا دلالة و لا دليلية مع قطع النظر عن الحجّية.
و إنّما الصحيح انّ التعارض هو التكاذب بين الدليلين في الكشف عن مراد المتكلم و لهذا يشترط وحدة المتكلم أو بحكم الوحدة كما في المعصومين : فإنّ كلام أولهم كلام آخرهم و بالعكس. فإذا تعدد المتكلم فضلًا عمّا إذا كان الدليل كاشفاً ابتداءً عن الحكم الشرعي لم يكن من التعارض لامكان صدق كلا الظهورين غاية الأمر وجود مرادين و شهادتين يعلم بأنّ أحدهما خطأ و غير مطابق للواقع و ليس هذا من التعارض بين ظهورين لأنّ الظهور دائرته الكشف عن المراد لا أكثر.
نعم، بعض الأبحاث التي ستأتي في حكم التعارض المستقر على مقتضى القاعدة قد يجري في التعارض بين دليلين بالمعنى الأعم بلحاظ حجيتهما، إلّا