أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٦ - تعريف التعارض
أو التضاد- أي التكاذب- بين مدلولي الدليلين أو دلالتيهما؛ إذ لا فرق في ذلك، كما تقدم.
و يراد بالدليل صغرى الظهور، و هذا هو الأوفق و الأنسب مع عنوان تعارض الأدلّة. و أمّا ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) من انّه التنافي بين الدليلين ذاتاً في مرحلة فعلية المجعول التي هي مرحلة متأخرة عن الجعل و مدلول طولي للدليلين، و لهذا لو لا الدليل الوارد أو الحاكم أو القرينة كان الحكم المجعول في الدليل المورود أو المعلوم أو ذي القرينة فعلياً فهو الأوفق مع الغرض الاصولي من قواعد الجمع العرفي الشامل للورود.
و المسألة مسألة ذوق لا برهان.
ثمّ انّ المراد بالدليل في التعريف الدليل على الحكم الشرعي الكلّي، فالتعارض بين الأمارات في الشبهات الموضوعية كالبينة و الاقرار و غيرهما خارج عن مباحث التعارض؛ لأنّ غرض الاصولي ذلك كما انّ أحكام التعارض غير المستقر و المستقر ترتبط بالأدلّة الكاشفة عن مراد الشارع و تشريعاته، فهي قواعد لعلاج حالات التعارض في مقام الكشف عن مراد الشارع و تشريعاته و البينتان المتعارضتان لا تعارض بينهما في مقام الكشف عن المراد لتعدد الشخص و العلم و الارادة في كل منهما عن الآخر، و إنّما لا يمكن حجيتهما معاً بلحاظ الواقع و الأثر الشرعي في الموضوع الواحد لا بلحاظ الكشف عن مراد المتكلم في الشهادتين، و هذا واضح.
ص ٢٤ قوله: (الصحيح انّ الفرضين...).
ما ورد من التعليل فيه مسامحة ظاهرة، إذ حتى إذا فرض وجود مدلول