أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦٢ - النسبة بين الامارات و الاصول
كالبراءة أو استصحاب الطهارة نجى إطلاق دليله عن المعارضة؛ لابتلاء دليل الأصل المسانخ بالاجمال و التعارض الداخلي المانع من انعقاد أصل الظهور فيه، بخلاف إطلاق دليل الأصل غير المسانخ، فإنّ ظهوره منعقد و لا يوجد ظهور منعقد في قباله في الطرف الآخر.
و الحاصل: بلحاظ أدلّة الاصول الترخيصية نرجع إلى التكاذب و التعارض بالذات، فينبغي تحكيم قواعد الجمع العرفي بين دليلي الأصلين كما في المقام الأوّل، مع أنّه لا يعمل ذلك.
الثانية- موارد العلم الإجمالي بالترخيص و الأصلين الالزاميين.
و البحث في الجهة الاولى لم يتعرض له الاصوليون مع انّه بحث مهم.
و يمكن بيان وجوه لتخريج ما يفعله المشهور من الحكم بتساقط الاصول الترخيصية في أطراف العلم الإجمالي بلا ملاحظة النسبة بين أدلّتها:
١- انّ المقام من موارد التعارض بالعرض لا بالذات، أي من جهة المحذور العقلي في الترخيص في المخالفة القطعية، و هذا يوجب العلم الإجمالي بعدم جعل أحد الأصلين الترخيصين في الطرفين على الأقل، فاستصحاب الطهارة مثلًا في طرف العلم الإجمالي بنجاسة أحد إناءين لا يثبت نجاسة الاناء الآخر، و لا يرفع الشك فيه؛ لأنّه أصل مثبت، و لكن يعلم بأنّ إطلاق دليله أو إطلاق دليل قاعدة الطهارة في الطرف الآخر أحدهما على الأقل غير مطابق للواقع.
و حينئذٍ يقال بعدم جريان قواعد الجمع العرفي في موارد التعارض بالعرض