أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٤ - تطبيقات للاستصحاب
أمّا في مورد الاستثناء فيكون المستصحب فيه- إذا اريد استصحاب الجامع و الكلي لا الفرد الذي من الواضح عدم تمامية أركان الاستصحاب فيه- من الكلي القسم الثالث؛ لأنّ المفروض العلم التفصيلي بالنجاسة في الساعة الاولى مثلًا على كل تقدير، فاحتمال أو العلم بسقوط قطرة بول اخرى في احدى الساعتين الاولى أو الثالثة لا يوجب علماً إجمالياً بنجاسة مردّدة بين الزمانين، بل بلحاظ عمود الزمان و واقعه يعلم بتحقق جامع النجاسة ضمن حصة و فرد تفصيلي قبل الطهارة المعلومة في الساعة الثانية، و يعلم بانتقاضها و ارتفاعها في الساعة الثانية، و يشك في تحقق فرد و حصة اخرى من جامع النجاسة و كليها في الساعة الثالثة، و قد تقدم عدم جريان الاستصحاب فيه.
إلّا أنّ السيد الخوئي (قدس سره) جعل هذا قسماً رابعاً من الكلي المستصحب إذا كان هناك علم إجمالي كذلك، و لو بعنوان انتزاعي أو اختراعي اشاري كمن وجد أثر الجنابة في الثوب مثلًا بعد اغتساله من الجنابة السابقة المعلومة تفصيلًا، و احتمل أن تكون جنابة اخرى بعد الاغتسال، كما احتمل أن تكون هي السابقة، فأجرى استصحاب الجنابة المشار اليها بعنوان زمان خروج هذا الأثر منه، و العلم الإجمالي بهذا العنوان الإجمالي الانتزاعي ليس منحلا؛ إذ لا يعلم بكونه الجنابة السابقة على الاغتسال، و قد جعل هذا من توارد الحالتين، و صرّح بذلك في المقام؛ و لهذا احتجنا إلى استثناء ذلك في المقام، و إن كان المظنون خروجه عن مصطلح توارد الحالتين عند المشهور.
و قد أجبنا عليه فيما سبق بالنقض بموارد الشك في بقاء الحالة السابقة الواحدة حتى في مورد صحيح زرارة بالإشارة إلى آخر حدث حصل له المردد بين الحدث المعلوم تفصيلًا و الذي توضأ منه أوّلًا قبل الخفقة و بين حدث تحقق