أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤١ - تطبيقات للاستصحاب
لأنّ اليقين الناقض هو اليقين المعلوم تعلّقه بنقيض ما هو متعلّق اليقين المنقوض، و هنا متعلّق اليقين المجهول تاريخه هو الجامع لا الفرد أو الواقع، و إلّا لما جرى فيه الاستصحاب، و الجامع المذكور لا علم بانتقاضه بالعلم الآخر التفصيلي أو الإجمالي مثله؛ إذ لعلّه بعده، و العلم الإجمالي بالانتقاض يوجب الشك في كل طرف بحسب الفرض، و هذا بخلاف استصحاب عدم الكرية إلى حين الملاقاة مع العلم بتاريخ الكرية، حيث يعلم بانتقاض شخص عدم الكرية و تلك القلّة المستصحبة في زمان معلوم و يحتمل أن يكون زمان الملاقاة هو ذاك الزمان.
فالحاصل، فرق بين كون المستصحب معلوماً إجمالياً و نقيضه معلوماً تفصيلياً أو إجمالياً أيضاً في عمود الزمان، و بين ما إذا كان المستصحب معلوماً تفصيلياً و انتقاضه أيضاً معلوم تفصيلي في زمان، و يراد استصحابه إلى زمان إجمالي يحتمل انطباقه على الزمان التفصيلي للانتقاض، ففي الأوّل لا علم بانتقاض الجامع المعلوم و المستصحب أصلًا، و إنّما شك في انتقاضه و عدمه، و العلم الإجمالي بانتقاض أحد المعلومين و الجامعين يوجب الشك بلحاظ كل منهما لا أكثر، كما في سائر موارد العلم الإجمالي بانتقاض احدى الحالتين السابقتين.
و في الفرض الثاني يحتمل انتقاض الحالة السابقة المستصحبة بما يقطع بانتقاضه بلحاظ عمود الزمان الواقعي بالنحو المبيّن في التنبيه السابق- و إن لم نقبله نحن هناك أيضاً، إلّا أنّ هذا الفرق المذكور هنا موجود-.
و مبنى القول الثالث الذي اختاره السيد الخميني (قدس سره) في رسائله غير واضح؛ إذ في بعض عباراته يجعل الملاك لتفصيله دعوى انحلال العلم الإجمالي بمجرد العلم التفصيلي بالحالة الأسبق قبل توارد الحالتين، سواء كانا معاً مجهولي التاريخ أو كان أحدهما معلوماً تاريخه بشرط أن يكون ضد الحالة السابقة،