أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٣٦ - تطبيقات للاستصحاب
كافٍ في انفعال الماء، فما لم ينتفِ وقوع الملاقاة في الجامع لا ينتفي موضوع الحكم و استصحاب عدم الملاقاة في أزمنة القلّة و أفرادها لا ينفي الجامع إلّا بالملازمة العقلية. نعم، لو كانت الملاقاة في أوّل أزمنة القلّة و حدوثها بالخصوص أيضاً موضوعاً للانفعال جرى استصحاب عدم الملاقاة إلى ذلك الزمان الخاص، أي حدوث القلّة لنفي الانفعال، و لم يكن من الأصل المثبت.
و هذا هو فذلكة الفرق بين الفرعين، و لهذين الفرعين أمثلة فقهية كثيرة، نظير استصحاب عدم البلوغ أو عدم العقل إلى حين انعقاد الحبّ- مثلًا- في الزكاة، و بذلك ينتفي وجوب الزكاة في المال، و لكن لا يجري استصحاب عدم انعقاد الحبّ في أزمنة العقل إلى زمان الجنون؛ لنفي الزكاة، بل يجري استصحاب بقاء العقل إلى زمان انعقاد الحبّ المثبت للوجوب.
و يمكن أن يبيّن ما ذكرناه من جريان استصحاب بقاء الكرية و عدم القلّة إلى زمان الملاقاة، أو استصحاب عدم البلوغ أو الجنون إلى زمان انعقاد الحبّ ببيان عرفي، بأنّ هذا الاستصحاب ينقح موضوع دليل الحكم بالطهارة و اعتصام الماء الكرّ حين الملاقاة مع النجاسة أو عدم الزكاة في مال اليتيم و المجنون، فكيف لا يشمله دليل «لا تنقض اليقين بالشك»، و هذا بخلاف استصحاب عدم الملاقاة في أزمنة القلّة، فإنّه لا يثبت وقوعها في زمان كرية الماء، فإذا اريد إحراز موضوع دليل الاعتصام به فهو من الأصل المثبت، و إذا اريد نفي تحقّق موضوع الانفعال فهو فرع نفيه في جامع أزمنة القلّة بنحو صرف الوجود، و لا يمكن إلّا بالملازمة العقليّة، و هكذا استصحاب عدم انعقاد الحبّ في أزمنة العقل.
٢- ما ذكره السيد الشهيد في الكتاب بعنوان و توهم... الخ. مدفوعة... الخ.
٣- ما ذكره بعنوان نعم لو فرض ثبوت حكمين شرعيين... الخ. و فيه: بطلان المبنى... الخ.