أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٢٢ - تطبيقات للاستصحاب
فكلا الاشكالين يندفعان بناءً على قبول هذه المسامحة العرفية، و عهدتها على مدعيها.
ص ٣٠٤ الهامش.
ما في الهامش صحيح، بتعبير آخر أصل هذا البحث بلا موجب، كأنّه انساق بحث السيد الشهيد (قدس سره) إليه من ناحية ما اشتهر من أنّ الاستصحاب الموضوعي يرتب الأثر الشرعي الفعلي المترتب على ذلك الموضوع، فقيل أنّ جزء الموضوع ليس موضوعاً للأثر الشرعي، مع انّ هذا مجرد تعبير في كلمات الاصوليين، و لم يرد في لسان دليل الاستصحاب، و إنّما الوارد فيه عنوان النقض العملي، و هو بناءً على مسلك المشهور إنّما يكون متوقفاً على احراز المجعول الفعلي، امّا بتعلّق اليقين و الشك به، أو بما هو موجب لترتبه شرعاً، سواء كان جزء الموضوع أو تمام الموضوع؛ و ذلك لورود لا تنقض في الموضوع و هو الطهارة، و هو جزء الموضوع أو المتعلّق لا تمامه، سواء قلنا انّ مفاد الأصل ثبوتاً جعل حكم مماثل للمجعول الفعلي أو جعل المنجزية أو العلمية بلحاظه، فإنّ كل ذلك لا ربط له بهذا البحث.
فاختلاف المسلكين لا أثر له في المقام أصلًا، إذ كما نقول بكفاية احراز جزء الموضوع بالتعبد و جزئه الآخر بالوجدان في المنجزية مع احراز كبرى المجعول الكلي كذلك نقول بناءً على المشهور بترتب المجعول الجزئي بلسان الحكم المماثل أو بلسان تنجيزه أو بلسان جعل الاستصحاب علماً و طريقاً إليه كلّما احرز موضوع كلا أو جزءاً مع احراز سائر الأجزاء وجداناً أو بمحرز آخر بالاستصحاب تمسكاً باطلاق النقض العملي، بل وروده في جزء الموضوع و المتعلّق، فهذا البحث كلّه زائد.