أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٢ - تطبيقات للاستصحاب
٢- ما ذكره السيد الخوئي (قدس سره) في تطوير هذا الاتجاه من أنّ الحلّية التنجيزية مرددة بين الحلّية المتيقنة الثابتة في حال العنبية، و هي يقطع بارتفاعها بالغليان و عدم بقائها بعده، و بين حلّية اخرى تنجيزية يشك في أصل حدوثها، و الأصل عدمها لا ثبوتها.
و فيه: أنّ المستصحب جامع الحلّية التنجيزية الثابتة للزبيب قبل الغليان، و هي مردّدة بين ما هو مقطوع البقاء على تقدير الثبوت و مقطوع الارتفاع؛ لأنّ الزبيب إن كان كالعنب فحليته قبل الغليان مرتفعة، و إن لم يكن كالعنب فحلّيته باقية بعد الغليان أيضاً.
و هذا من استصحاب الكلي من القسم الثاني لا الثالث، و استصحاب عدم الحلية التنجيزية المقطوع بقائها على تقدير الحدوث- عدم الفرد الطويل- تقدم في استصحاب الكلي أنّه لا يمنع استصحاب الجامع و الكلي المعلوم إجمالًا سابقاً ضمن أحد الفردين، و كون الحلّية التنجيزية الثابتة زمان العنبية معلومة تفصيلًا لا يجعل المستصحب كلياً من القسم الثالث بعد فرض تبدله إلى علم إجمالي بعد الزبيبية أي تردّده بين احدى حلّيتين مقطوعة البقاء أو الارتفاع كما أشرنا.
فالعلم التفصيلي بالجامع ضمن فرد حال العنبية تبدل و تحوّل إلى العلم الإجمالي المردّد بين الفردين حال الزبيبية. نعم، لو لم يكن يعلم بإحدى الحلّيتين في حال الزبيبية كان من القسم الثالث، و لكنه ليس كذلك.
٣- ما هو الصحيح في تقريب روح مطلب المحقق الخراساني (قدس سره) من أنّ استصحاب الحلّية التنجيزية الثابتة قبل الغليان لا ينفي إلّا الحرمة التنجيزية بعد