أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٨ - تطبيقات للاستصحاب
و الاعتراض بعدم المنجزية إلّا للحكم بمعنى المجعول الفعلي يدفعه مضافاً إلى النقض بموارد استصحاب عدم النسخ، انّ المنجز احراز الكبرى و هي القضية الحقيقية التي أنشأها المولى و احراز صغراها و هي كل القيود العرضية أو الطولية المأخوذة فيها و الاستصحاب في المجعول الكلي يثبت توسعة الجعل بالحمل الأولي في القضية التنجيزية أو التعليقية على حدّ سواء- بعد أن كان اليقين بالحدوث ثابتاً فيهما معاً بالبيان المتقدم- فعند غليان الزبيب نكون قد أحرزنا الصغرى المركب من كون الزبيب بقاءً لذات العنب الذي كان هو الموضوع للقضية الحقيقية الأم ببركة الاستصحاب، و كونه قد غلى الذي هو القيد الطولي الثاني للحكم بالوجدان، فتصبح الحرمة منجزة لا محالة، فالتنجيز ليس للحكم الفعلي ليقال القضية التعليقية الصغرى ليست منجزة، بل المنجز هو القضية الحقيقية الكبرى الأم كلما احرز تحقق صغراها و شرطها، و إنّما لا منجزية في فرض العنبية من دون الغليان لعدم احراز الصغرى و هو الغليان الذي هو القيد الطولي، لا لأنّ الكبرى ليست منجزة، فببركة جريان الاستصحاب و اثبات التوسعة في الكبرى الأم التي هي القضية المجعولة شرعاً نحرزها في حال الزبيبية كحال العنبية فتكون منجزة إذا احرزت صغراها.
و حاصل الجواب: انّه بحسب المدلول التصديقي الجدي يكون العنب جزء الموضوع للمجعول الشرعي سواء صيغ ذلك بالحملية أو الشرطية كان القيدان طوليين أو عرضيين، و توضيح ذلك:
انّ المدلول الجدي تارة: يراد به روح الحكم من الارادة و الكراهة، و اخرى: يراد به عالم التقنين الاعتباري أي اعتبار الحرمة بناءً على ثبوت مثل هذا العالم.