أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٧ - تطبيقات للاستصحاب
العراقي (قدس سره) من النقض بجريان الاستصحاب التنجيزي من قبل المجتهد قبل تحقق الموضوع في الخارج و انّ المجعول فعلي بفعلية الجعل وقع فيه خلط واضح، فإنّ المجعول الكلي و إن كان فعلياً بفعلية الجعل إلّا أنّه إنّما يفرض له الحدوث و البقاء لكي يستصحب فيما إذا لوحظ الجعل بالحمل الأولي، و يفرض تحقق موضوعه بتمام قيوده، و منه الغليان، و إلّا فلا حدوث و لا بقاء.
ص ٢٨٦ قوله: (٣- ما قد يستفاد من تعبيرات المحقق العراقي (قدس سره)...).
كأنّه يريد انّ العلم و اليقين في موارد القضايا الشرطية التعليقية ليس مقيداً بواقع الشرط و إلّا لم يكن يقين فعلًا و لا هو علم مطلق بالجزاء المقيد بالشرط إذ يلزم العلم بالقيد لأنّ العلم بالمقيد علم بقيده بل هو يقين مشروط و مقيد بفرض الشرط و تقديره و كذلك الشك في المقام فيكون في فرض الشرط له يقين سابق و شك لاحق فيجري الاستصحاب.
ص ٢٨٨ قوله: (و توضيح ذلك...).
خلاصة كلام السيد (قدس سره): انّ الاعتراض بعدم وجود يقين سابق و شك لاحق يندفع بأنّ التقييدين إذا كانا طوليين كما في العنب إذا غلى حرم فيوجد يقين بحدوث و شك في البقاء لأنّه سوف يكون العنب وحده تمام الموضوع للحكم المعلق لأنّ تقييد الحكم بالغليان لم يؤخذ في عرضه بل في مرتبة أسبق منه، ففي مرتبة موضوعية العنب لا يوجد قيد آخر و لا يكون تمام الموضوع إلّا نفس العنب للحكم المعلّق و بما انّ الزبيب بقاء للعنب بحسب الفرض فيشك في بقاء الحرمة المعلّقة التي هي قضية مجعولة شرعاً كالقضايا الحقيقية التنجيزية المجعولة شرعاً عند الشك فيها فتتم أركان الاستصحاب فيه.