أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٦ - تطبيقات للاستصحاب
ص ٢٨٤ قوله: (فإنّه مضافاً إلى ما ذكرنا...).
حاصل الكلام: انّه لا يرد اشكال الحاشية لأنّ السببية تكون مجعولة فتستصحب إلّا انّه يرد عندئذٍ اشكال آخر هو انّ السببية و إن كانت مجعولة أصالة شرعاً إلّا انّ المنجز هو المسبب لا السببية حتى إذا كانت مجعولة و ترتب المسبّب على السببية الشرعية عقلية و بالملازمة أو لا ملازمة أصلًا، فالقول بأنّ المجعول هو السببية أيضاً لا ينفع.
و أضاف في أجود التقريرات اشكالًا آخر حاصله: أنّه لو اريد جعل كبرى السببية فلا شك في بقائها و إن اريد السببية الفعلية فهو فرع تحقق تمام قيود الموضوع و منها الغليان.
و هذا الشق إنّما يكون أمراً آخر غير الملازمة إذا اريد بها السببية الفعلية أي الترتب الفعلي للمسبب على السبب، إلّا أنّ هذا عبارة اخرى عن استصحاب المسبب و المجعول.
فالصحيح في تقرير كلام الميرزا (قدس سره) جعل التشقيق ثلاثياً و الاشكال على كل قسم بما ذكرناه.
ثمّ إنّ برهان الميرزا لا يختلف جريانه و صحته بين القول بكون الاستصحاب في الشبهة الحكمية يجريه المجتهد في المجعول الكلي بفرض تحقق موضوعه أو يجريه المقلد عند تحقق موضوعه في حقه خارجاً، و المجتهد يفتيه بجريان الاستصحاب و الذي يكون المستصحب فيه المجعول الجزئي، فإنّه كما لا تحقق للمجعول الفعلي الجزئي في الثاني كذلك لا تحقق للمجعول الكلي في نظر المجتهد بفرض العنبية ما لم يفرض تحقق الغليان كما هو واضح، فما عن