أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠١ - تطبيقات للاستصحاب
رقبة واحدة بلا أخذ الارتباط أو التقيّد بين الجزءين أصلًا، و صدق القضيتين كذلك اختياري للمكلف و مقدور، و ذلك بتطبيق ذلك الزمان على زمان يكون نهاراً و على رقبة تكون مؤمنة، و هذا اختياري في الواجب البدلي كما هو واضح، فيجري استصحاب بقاء النهار أو نهارية هذا الزمان لاحراز تحقق القضية الثانية، كما أنّ صدق القضية الاولى و هي الصلاة في آن أو عتق رقبة وجداني، فلا محذور في البين أصلًا. و لعمري هذا واضح لا أدري كيف غفل عنه في حينه، و اللَّه الهادي للصواب.
ثمّ إنّ ما ذكره السيد الخوئي (قدس سره) في الشبهة الحكمية كان المناسب التعرّض له، فإنّ له مناسبة ببحث استصحاب الزمان.
و حاصله: انّه تارة تكون الشبهة حكمية مفهومية كما إذا شككنا في أنّ النهار حدّه سقوط القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية، و اخرى تكون الشبهة حكمية غير مفهومية.
و قد ذكر في النوع الأوّل عدم جريان الاستصحاب الموضوعي- و هو صحيح- و لا الحكمي لكونه من الشبهة المصداقية لدليل لا تنتقض، لأنّ النهار إذا كان إلى سقوط القرص فقد تبدل الموضوع.
و هذا الاشكال قد أجبنا عليه سابقاً من أنّ أخذ قيد في المفهوم لا يستلزم كونه حيثية تقييدية لما هو موضوع الحكم المتيقن سابقاً. فلا فرق بين الشبهتين الحكميتين من حيث جريان الاستصحاب الحكمي فيهما إذا كان الحكم له حالة سابقة و لم يكن الزمان مفرداً و كل آن منه قيداً مستقلّاً- كما تقدم في الكتاب-.