أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٧ - تطبيقات للاستصحاب
التنجيزية فهذا لا معنى له؛ لأنّ ابقائه بفعله بل و لا يترتب التنجيز عليه؛ إذ وقوع الواجب ليس شرطاً في وجوبه و إلّا كان من تحصيل الحاصل، و إنّما شرط الوجوب و بالتالي التنجيز صدق القضية التعليقية انّه لو صام كان في النهار فيجب، و إن استصحب القضية التعليقية و هي انّه لو كان قد صام سابقاً كان في النهار فالآن كذلك، و لو لم تكن له حالة سابقة تنجيزية فهذا لا يثبت الوجوب؛ لأنّ ترتب الوجوب على تلك القضية التعليقية التكوينية ليس شرعياً، و إنّما هو من باب الملازمة العقلية كما في سائر القضايا التعليقية في الموضوعات.
و إن اريد اثبات ذلك باستصحاب بقاء القيد و هو الزمان بنحو مفاد كان التامة أو الناقصة على ما تقدم جريانه، فهذا لا يتم إلّا بناءً على التركيب بين ذات الواجب و قيده لا التقييد- كما نقول به في مثل الصلاة عن طهور و إلّا كان مثبتاً على ما تقدم- و هذا لا يعقل في المقام إذ يلزم من التركيب تعلّق التكليف بأمر غير اختياري و هو جعل هذا الزمان نهاراً فيتعين التقييد و انّ الواجب هو جعل الفعل في ذلك الزمان و تقيّده به الذي هو الأمر الاختياري.
ثمّ دفع السيد الشهيد الاشكال: بأنّه على التقييد أيضاً يمكن تنجيز التكليف بنحو آخر ذلك انّ الزمان باعتباره قيداً غير اختياري فيكون لا محالة وجوده شرطاً في فعلية الوجوب لكي لا يلزم التكليف بغير المقدور، و عندئذٍ إذا كان الفعل المقيد بالزمان وجوبه ثابتاً من أوّل الأمر أي الاشتغال به يقيناً سواء كان بنحو صرف الوجود أو مطلقه كالصلاة في الوقت للبالغ من أوّل الوقت أو الصوم في تمام النهار الذي معلوم مقداره و أصله و الشك في تحصيله، كان مقتضى أصالة الاشتغال الاتيان بالصوم أو الصلاة في الزمن المشكوك نهاريته مثلًا لكونه