أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٥ - تطبيقات للاستصحاب
و البق تماماً؛ لأنّ الطهور المستصحب المعلوم حين تحقق الوضوء الثاني مردد بين الآن الثاني أو الثالث، كما انّ الحدث المعلوم بالإجمال مردد بينهما، و هذا الطهور غير الطهور المتيقن في الآن الأوّل بالوضوء الأوّل، فإنّه فرد آخر مقطوع الارتفاع على كل حال، فإنّ الطهور في كل زمان غير الطهور في زمان آخر كما هو واضح. فلا علم تفصيلي أصلًا بتحقق أحد فردي الطهور المعلوم بالإجمال في أحد الآنين الثالث أو الثالث لكي ينحلّ جامع الطهور الثابت في أحد الآنين، و المستصحب إنّما هو هذا الجامع، لا الجامع المنطبق على الطهور في الآن الأوّل، فإنّه مقطوع الارتفاع، و هذا واضح جداً.
و من مجموع ما ذكرنا يظهر انّ الأجوبة الثلاثة- النقضان و الحلّ- التي ذكرها السيد الشهيد- كما في الكتاب- إنّما يصح في الفرع الفقهي الأوّل من الفرعين، و لا يصلحان لا في مثال القرشي أو الكاتب و زيد، و لا في مثال الوضوءين- الفرع الفقهي الثاني-.
و سيأتي في مبحث توارد الحالتين ما له ربط بالمقام.
ص ٢٧٢ قوله: (و التحقيق جريان استصحاب الزمان بنحو مفاد كان الناقصة...).
الظاهر أنّ مجرد اتصال الزمان المشكوك بما قبله و وحدته من حيث هو زمان لا يكفي لاستصحاب اتصافه بوصف القطعة الزمنية المشكوك بقائها، من قبيل كونه نهاراً، فضلًا عن اثبات كون النهار من رمضان باستصحاب بقاء رمضان مثلًا؛ لأنّ اتصال الزمانين يوحّدهما في الزمانية، أي في تحقق عنوان الزمان و بقائه لا في ثبوت العنوان الزماني المقطع لشخص هذا الزمان، و إلّا كان زمان