أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٤ - تطبيقات للاستصحاب
للانحلال، أو لوجوده، و لكنه بنحو لا يوجب انحلاله كما في المقام، فلا يناسب جعل هذا قسماً رابعاً للكلي، و إن كان ذكره مناسباً لدفع توهم الانحلال أو الالتحاق بالكلي في القسم الثالث.
و أمّا ما ذكره في المطلب الثاني فالصحيح فيه ما ذهب إليه الهمداني من التفصيل لا بالوجه الذي ذكره في تفسير كلامه، بل من جهة أنّ المثال الأوّل من موارد القسم الثالث للكلي؛ إذ الجنابة معلومة تفصيلًا قبل ظهر الخميس، و الشك في تحقق فرد آخر منه يكون وجوداً آخر للطبيعي، فيكون هناك علم واحد بالفرد و الجامع، و شك في تحقق فرد آخر، و ما ذكر من الإشارة إلى الحصة أو الفرد من الجنابة الحاصلة بالأثر المشاهد على الثوب يوم الجمعة ليس إلّا إشارة إجمالية ذهنية انتزاعية إلى أحد فردين المعلوم تحقق أحدهما تفصيلًا و ارتفاعه كذلك، و يشك في تحقق الآخر، ففيه نفس محذور استصحاب الفرد المردد أو الجامع بنحو الكلي من القسم الثالث. و هذا بخلاف مثال القرشي أو الكاتب و زيد، فإنّه كان يوجد فيه علمان متعلقان بالجامع مع قطع النظر عن الفردين و انتزاع عنوان اختراعي منهما.
فالحاصل، استصحاب الجامع في هذا المثال يكون من القسم الثالث للكلي و انتزاع أو اختراع عنوان مشير إلى أحد الفردين يكون من استصحاب الفرد المردد الذي لا يجري و لا يوجب تعدد العلم بالجامع، و إلّا لأمكن تصويره في تمام موارد الشك البدوي كما في مورد النقضين المذكورين في الكتاب، و هذا بخلاف ما إذا كان هناك علمان مستقلان من أوّل الأمر، كما في مثال زيد و القرشي.
و أمّا المثال الثاني فهو من القسم الثاني للكلي موضوعاً و حكماً، كمثال الفيل