أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩ - منجزية العلم الإجمالي
حكومة ظاهرية لا واقعية، لا بمعنى ثبوت المدلول للأصل، بل بمعنى دلالة دليل الأصل العملي الذي هو دليل اجتهادي على ترتب ذلك اللازم الشرعي ظاهراً أيضاً، فيكون لدليل الاستصحاب أو البراءة دلالتان احداهما نفي وجوب الدين تعبداً و ظاهراً و الآخر اثبات وجوب الحج كذلك، و الدلالتان عرضيتان بالدقة على ما سوف يأتي في محله و إن قيل بتوقف الثانية على ثبوت مفاد الاولى.
فالانحلال في المقام أحسن حالًا من انحلال العلم الإجمالي بالامارة الثانية في أحد طرفيه.
و ثانياً- لو سلّمنا انّ التمسك يكون بدليل الأثر كما في الحكومة الواقعية- بمعنى الورود- إلّا انّه مع ذلك نقول لا محذور فيه في المقام؛ لأنّ الأصل العملي الذي في طول جريانه ينحل العلم الإجمالي و يخرج عن الصلاحية للمنجزية لا مانع عن جريانه حتى على مسلك العلية، إذ لا يلزم من جريانه الترخيص في العصيان الممتنع عقلًا على نحو العلية فلا موجب لتقييد إطلاق دليل الأصل العملي الترخيصي بأكثر من ذلك، و هذا هو روح ما في الهامش.
ص ٢٢٥ قوله: (و لنا في المقام عدة تعليقات...).
ينبغي التعليق على كلام المحقق العراقي بما يلي:
أوّلًا- إذا كان موضوع وجوب الحج واقع عدم وجوب الوفاء بالدين فالاستصحاب أو أي أصل تنزيلي يجري على كلا المسلكين؛ لأنّه ينجز وجوب الحج فينحل العلم الإجمالي حكماً، و لا يضرّ كون الأثر الالزامي في طول نفي وجوب الدين؛ لأنّه أوّلًا: ليس بدليل آخر غير دلالة دليل الأصل التنزيلي،