أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٧ - تطبيقات للاستصحاب
الاستصحاب إذا كانت الشبهة من القسم الأوّل كما إذا تردد الجعل بين وجوب الجمعة أو الظهر و جيء بالظهر مثلًا فاريد استصحاب أصل الوجوب بنفس البيان المتقدم بأن يقال انّه من استصحاب وجوب لا يدري متعلقه بل مردد بين الجمعة التي جيء بها أو الظهر الذي لم يأت به، و الايجاب المردد بين ما أتى به و ما لم يؤت به لا يكون قابلًا للتنجيز بخلاف ما إذا كان المتعلّق من سنخ واحد كالجلوس ساعة أو ساعتين فإنّه مع فرض انّ حيثية الزمان ليست تقييدية فلا محالة يجري استصحاب وجوب ذات الجلوس.
ص ٢٥٥ الهامش.
هذا الهامش صحيح و يمكن توضيحه: بأنّ جامع الوجوب أي ذات الوجوب المتعلق بذات الجلوس و إن كان متيقناً إلّا انّه بمعنى اليقين بوجود أحد وجوبين فعليين بينهما جامع كذلك فهو من العنوان المردد بين حصتين من وجوب ذات الجلوس لأنّ الوجوبين متعددان في المقام بحسب الفرض و أحدهما متعلّق بالجلوس ساعة و الآخر بالجلوس ساعتين و عندئذٍ لو اريد جعل عنوان احدى الحصتين من وجوب الجلوس بنفسه منجزاً فهو ليس وجوباً بل عنوان كلي انتزاعي مشير إلى احدى الحصتين و الحقيقتين من الوجوب. و إن اريد جعله منجزاً لواقع الوجوب كما في منجزية العلم الإجمالي بأحدهما، فالمفروض انّ أحد الفردين و لا يكون قابلًا للتنجيز، و هذا بخلاف موارد الأقل و الأكثر الذي يكون واقع الوجوب الشخصي و الحصة المعينة من الجعل المعلوم متعلقه مردداً بين الأقل و الأكثر فيكون ذات الأقل متعلقاً لواقع الوجوب و معلوماً تفصيلًا.
و إن شئت قلت: انّ الذي يدخل في العهدة حصص الوجوبات لا جامعها بنحو