أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٣ - تطبيقات للاستصحاب
معارض مع استصحاب الفرد المردد أو الجامع لاثبات أثر الفرد كما شرحنا سابقاً.
و أمّا على القول بأنّ واقع الحدوث يكون موضوعاً للتعبد الاستصحابي فيقال بالتعارض بين الأصلين المؤمنين في الطرفين؛ لأنّ جريانهما يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة القطعية للعلم الإجمالي بحكم الزامي واقعي الآن أو ظاهري في المستقبل و هو منجز بناءً على منجزية العلم الإجمالي التدريجي كما هو الصحيح.
إلّا أنّ هذا المطلب غير صحيح، أمّا بناءً على ما هو المشهور من تقوّم الحكم الظاهري بالوصول أو على الأقل بعدم وصول خلافه فالاستصحاب النافي للفرد المحتمل طوله ينفي الحكم الظاهري ببقائه حقيقة و واقعاً، فيرتفع العلم الإجمالي بالحكم الالزامي موضوعاً، فلا يكون ترخيص في مخالفة قطعية لأنّ انتفاء التعبد ببقاء الفرد الطويل واقعاً سوف يكون مدلولًا التزامياً لدليل قاعدة الاستصحاب لا لنفس القاعدة كما هو واضح.
و أمّا بناءً على انكار هذا المبنى فالنتيجة وقوع التعارض بين الاستصحابين النافيين في الطرفين مع الاستصحاب بنحو القضية الشرطية للفرد الطويل، و لا وجه لترجيح الاستصحاب التقديري و الذي هو أحد طرفي العلم الإجمالي على الاستصحابين النافيين في الطرفين؛ لأنّ كليهما حكم ظاهري مدلول لقاعدة الاستصحاب، فلا يقاس بموارد العلم الإجمالي بالحكم الواقعي أو حكم ظاهري مقدّم على الاستصحاب كما إذا كان أمارة على البقاء.