أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨١ - تطبيقات للاستصحاب
الساعة الثانية، و لكن يجري استصحاب نجاسة أحد الفردين بنحو استصحاب الفرد المردد أو استصحاب نجاسة أحدهما- الجامع- لتنجيز آثار الفرد- و لا أثر في المقام إلّا بلحاظ الفرد- فيحكم بوجوب الاجتناب عنهما معاً، مع انّ الصحيح معارضة استصحاب الفرد المردد أو الجامع مع استصحاب عدم النجاسة الثابت فيهما قبل الساعة الاولى، و يرجع بعد ذلك إلى قاعدة الطهارة أو البراءة في الطرفين بلا محذور.
و دعوى: سقوط الاستصحابين العدميين في الساعة الاولى التي فيها علم إجمالي منجز فلا يعودان بعد ذلك في الساعة الثانية و إن كان العلم الإجمالي مرتفعاً فيها من جهة احتمال الغسل و التطهير، و الأصل الساقط بالمعارضة لا يعود إلى الحياة من جديد.
مدفوعة: بما عرفت في محلّه من بطلان هذه الدعوى، و انّ التعارض بمقدار العلم الإجمالي لا أكثر، فإذا ارتفع العلم بالنسبة إلى الساعة الثانية لم يكن مانع من الرجوع إلى الأصل في الأطراف لنفي التنجيز بلحاظ الساعة الثانية، و كانت النجاسة منجزة بلحاظ الساعة الاولى فقط، كما انّه لا يتشكل هنا علم إجمالي تدريجي من أوّل الأمر بلحاظ الساعة الثانية كما هو في موارد خروج أحد الطرفين عن محل الابتلاء بقاءً و سرّه واضح.
فالحاصل بناءً على مبنى السيد الشهيد (قدس سره) لا بد من الاجتناب في المقام مع انّه فقهياً ليس كذلك بل يحكم بطهارة الطرفين ظاهراً لاحتمالهما واقعاً في الساعة الثانية، و لا أظن أحداً يلتزم بخلاف ذلك في الفقه.
نعم، مبنى السيد الشهيد في المقام يجدي في مورد لا يجري فيه في الطرفين