أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٩ - تطبيقات للاستصحاب
لشيء من الحكمين.
و بهذا يظهر ما في هامش تقريرات السيد الحائري في المقام، فراجع و تأمل.
و أمّا الاشكال الثاني فجوابه أوضح؛ لأنّ العلم الإجمالي ببقاء الجامع أو الفرد المردّد للحكم المجعول الفعلي- و ليس هو شبهة مصداقية لعدم العلم التفصيلي بالانتقاض بلحاظ شيء من الحكمين- بنفسه علم إجمالي تعبدي منجز، و ليس بحاجة إلى ضمّ ضميمة اخرى، كما أنّ كلًا من الحكمين المحتملين قابل للتنجيز لعدم العلم التفصيلي بانتقاض شيء منهما، و العلم الإجمالي بالانتقاض علم بالجامع لا الفرد، أي مجامع مع الشك في كل من الفردين بحسب الفرض.
و إن شئت قلت: انّه علم تعبدي ببقاء الجامع بين الصغريين أي أحدهما، و المفروض كفاية احراز ذلك في التنجيز مع العلم بالكبرى و لو إجمالًا، كما انّه لو كان لا بد من العلم بالمجعول الفعلي فهو أيضاً معلوم تفصيلًا سابقاً و مشكوك بكلا طرفيه لاحقاً تماماً كما في القسم الثالث من الأقسام الثلاثة في الكتاب، فلا وجه لهذا الاشكال.
ثمّ إنّه لا داعي إلى جعل الأقسام ثلاثة، و في كل قسم أربع صور، فإنّها تشقيقات زائدة، و المهم ثلاث صور:
إحداهما- أن يكون الحادث فرداً معلوماً تفصيلًا، و لكن حكمه مجمل مردد بين حكمين، و فيه يجري استصحاب الفرد، و هذا هو القسم الثاني في الكتاب.
و الثانية- أن يكون الحادث فرداً مردداً و ارتفاع أحدهما أيضاً مردد سواء كان حكم كل منهما معيناً أو مردداً، و هذا هو القسم الثالث في الكتاب.