أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٦ - تطبيقات للاستصحاب
وجوب الصلاة أو الصدقة- مقطوع الارتفاع بقاءً فمن ناحيته لا تنجيز يقيناً، و من ناحية عمرو يجري الأصل المؤمن بلا معارض.
لا يقال: المفروض احتمال كل من الحكمين، و قد اعتبر الشارع العلم بتحقق أحدهما بقاءً أيضاً و العلم التعبدي كالعلم الوجداني لا يمكن اجراء أصل نافٍ لكلا طرفيه حتى على مسلك الاقتضاء.
فإنّه يقال: هذا الأصل لا ينفي إلّا أحد الطرفين و هو حكم الفرد الطويل على إجماله، فليس فيه ترخيص في مخالفة قطعية للعلم الإجمالي التعبدي.
و ثانياً: يمكن أن يقال بأنّ الجواب الأوّل المتقدم على استصحاب الفرد المردد يمكن اجرائه هنا أيضاً بدعوى أنّ التعبد المذكور تعبد ببقاء العلم الإجمالي بصغرى الحكم الالزامي أي تعبد بتحقق أحد الموضوعين زيد أو عمرو فهو تنجيز تعبدي للعلم الإجمالي بتحقق صغرى الحكم و إن كانت كبرى تلك الصغرى أيضاً مشكوكة و مردّدة بين أحد حكمين من وجوب الصدقة أو وجوب الصلاة إلّا انّ المستصحب بقاء العلم الإجمالي بالصغرى، و من ناحيته تعبداً، و هذا مردد بين صغرى لا يمكن تنجيز حكمها مهما كان حكمها؛ لأنّها مقطوعة الارتفاع و صغرى يمكن تنجيز حكمها، و مثل هذا العلم الإجمالي التعبدي أو الصغرى المرددة بين صغريين كذلك لا يكون منجزاً.
و الحاصل: استصحاب الفرد المردد يريد تنجيز العلم الإجمالي بتحقق احدى الصغريين و من ناحيتهما و الحكمان معاً لا يمكن تنجيزهما من هذه الناحية و إن كان يمكن تنجيزهما من ناحية العلم الإجمالي الآخر في الكبرى فكون كل من الحكمين في نفسه محتملًا و مشكوكاً لكون الكبرى معلومة