أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٣ - تطبيقات للاستصحاب
أي ليس مفادها انّ الطرف المشكوك من حيث هو مشكوك يجوز ارتكابه فحسب لكن يبقى ارتكاب الطرفين من حيث انّه مقطوع المخالفة خارجاً عن مفادها، كيف و إلّا يلزم عدم تعارض الاصول الشرعية في أطراف العلم الإجمالي بل جريانها بهذا المعنى فيهما معاً بلا معارض، و نتيجته جواز المخالفة الاحتمالية لكل من الطرفين، و حرمة المخالفة القطعية فقط، كما قلنا بذلك على القول بالبراءة العقلية و قاعدة قبح العقاب بلا بيان.
فالحاصل: مفاد الأصل الشرعي في كل من الطرفين التامين عن التكليف المعلوم بالاجمال في البين، و من هنا يقع التعارض بينهما و التساقط إذا كان العلم الإجمالي وجدانياً أو علماً بالحجة الأقوى و المقدّم على الأصل المؤمّن الشرعي، و امّا حيث لا يكون كذلك كما في المقام، فيقع التعارض لا محالة بين الاستصحابين في الطرفين و بين الاستصحاب الجاري في الفرد المردّد.
نعم، هذا الاشكال لا يرد بالنسبة إلى استصحاب الجامع و الكلي بلحاظ الأثر المترتب عليه؛ لما ذكر في القسم الثاني من الكلي من انّ استصحاب عدم الفرد لا ينفي الكلي إلّا بنحو الأصل المثبت، كما أنّ استصحاب الفرد المردد لا يعارض البراءة عن حكم الفردين لتقدم الاستصحاب على البراءة كالأمارة على الجامع، وعليه ففي المقام بعد تساقط الاستصحابات نرجع في موضوع شرطية الطهارة للصلاة إلى قاعدة الاشتغال، و في حرمة المكث في المسجد إلى البراءة، خلافاً لما هو ظاهر الكتاب.
ص ٢٤٢ قوله: (و حيث انا نستظهر من دليل الاستصحاب...).
ما في الهامش من استبعاد وجود قاعدتين بل القطع بعدم ذلك صحيح. ثمّ لو فرضنا تعدد القاعدة فهذا لا يوجب تعارض استصحاب واقع الحدث المردد مع