أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧١ - تطبيقات للاستصحاب
التنجيز للمؤدّى و القول بأنّ المستظهر منه التعبد ببقاء المتيقن، فعلى الأوّل يجري الاستصحاب لترتيب آثار الفرد أو الحصة؛ لأنّه من العلم الإجمالي التعبدي، نظير قيام الأمارة على نجاسة أحد الإناءين لا بعينه، و على الثاني لا يجري؛ لأنّ المتيقن هو الجامع لا الفرد.
و لنا في المقام كلامان:
١- جريان الاستصحاب حتى على تقدير استظهار كون المتعبد ببقائه هو المتيقن لا اليقين لأنّ المراد ببقاء المتيقن ليس هو المتيقن بالذات، بل بالعرض أي المتيقن بالاجمال على اجماله و واقعه.
و إن شئت قلت: انّ المستفاد من دليل الاستصحاب أنّ تمام ما ينطبق عليه المتيقن بالذات من الخصوصيات هو المتعبد ببقائه لا الجامع الطبيعي و الانتزاعي بحدّه الجامعي.
و لا إشكال أنّه في موارد العلم الإجمالي ينطبق الجامع الانتزاعي على الخصوصية الواقعية بحدّها زائداً على الجامع و الحيثية المشتركة، فتكون تلك الخصوصية المرددة للفرد أيضاً مصبّ التعبد الاستصحابي، و هذا هو معنى ما يقال من أنّ العنوان الإجمالي يكون مشيراً إلى مركب الاستصحاب لا انّه بنفسه مركب التعبد الاستصحابي، و هذا يجري في أثر الحصة أيضاً.
٢- (و هذا هو التعليق المهم) انّ في المقام اشكالًا كان ينبغي التعرّض له حاصله: انّ الاستصحاب المذكور معارض باستصحاب عدم الحدث الأكبر و عدم الحدث الأصغر الجاري في الطرفين، حيث لا يلزم من جريانهما المخالفة القطعية و المخالفة الالتزامية لا يضرّ بجريان الاستصحابين إذا لم يلزم منهما