أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧ - منجزية العلم الإجمالي
ص ٢٢٠ الهامش:
النقض الموجود في الهامش يمكن دفعه بأنّ التعارض بين الأصل الواحد و كل من الأصلين الآخرين في عرض واحد، فيكون ترجيح احدى المعارضتين على الاخرى، أو قل ترجيح الأصلين الآخرين على الأصل المشترك في المعارضة بنفسه ترجيحاً بلا مرجح في مقام التعارض فلا يقاس بما إذا كان المحذور الزائد في حجّية المعارض مختصاً و غير مربوط بنكتة التعارض و الترجيح بلا مرجح كما في الأصل الطولي.
نعم، هنا بيان آخر لابطال هذا الوجه حاصله: انّ الأصل الطولي مكافئ مع الأصل العرضي في الحجّية اقتضاءً و محذوراً، امّا اقتضاءً فلأنّه بعد فرض سقوط الأصل الحاكم عليه عن الحجّية بالفعل و لو للمعارضة تمّ موضوع الحجّية و إطلاق دليلها للأصل الطولي لا محالة فيكون المقتضي للحجية فعلياً في الأصل الطولي أيضاً، و أمّا محذوراً فلأنّه في طول تحقق المقتضي لا يوجد محذور آخر عن حجّية الأصل الطولي إلّا الترجيح بلا مرجح على معارضه و هو الأصل العرضي في الطرف الآخر و ما يوجب عدم المكافئة إنّما هو وجود محذور زائد في حجّية أحد الأصلين في طول تحقق مقتضيه و تماميته.
و الحاصل: لا تمانع بين الأصل الحاكم و الأصل الطولي في الحجّية ليكون في حجّية الأصل الطولي محذوراً يخصه و إنّما لا مقتضي لحجيته إذا كان الأصل الطولي حجة، و حيث انّه ليس بحجة و لو من ناحية المعارض كان مقتضي الحجّية و موضوعها تاماً في حق الأصل الطولي أيضاً فيمنع عن تأثيره مقتضى الأصل العرضي في الطرف الآخر أيضاً بلا محذور.
و لا يرد هذا الجواب في العام الفوقاني و الرجوع إليه بعد سقوط الخاصين