أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦٣ - تطبيقات للاستصحاب
التي يجري فيه الفقيه الاستصحاب في القضية الكلية- و هي الصورة الثالثة في تقريرنا- هي بحسب الحقيقة صورة خامسة خارجة موضوعاً عن الصور الأربع المتصورة للشبهتين- كما ذكرناها- كما أنّها خارجة حكماً عن هذا البحث تخصصاً، فلم يكن ينبغي حشره هنا، و ذلك لأنّ الحكم بالبقاء الاستصحابي تعبداً يثبت في هذه الصورة بنفس الأمارة أو الأصل التنزيلي على الحدوث لا برجوع المكلّف إلى دليل الاستصحاب و باجراء استصحاب موضوعي أو حكمي؛ لأنّ الأمارة أو الأصل يحرز موضوع ذاك الاستصحاب الحكمي الكلي كما هو واضح.
ص ٢٣٠ قوله: (المقام الثاني...).
ذكر السيد الخوئي التفصيل المذكور في الكتاب و هو تفصيل ذو ثلاث شقوق بحسب الحقيقة:
القسم الأوّل و الثاني: أن يكون الأصل المتكفل لبيان الحكم في الزمان الأوّل متكفلًا له في الآن الثاني، كما إذا شككنا في مائع انّه بول أو ماء فحكمنا بطهارته بالقاعدة ثمّ شككنا في ملاقاته مع نجس، و هذا تحته شقان فإنّه تارة يجري استصحاب موضوعي لنفي الملاقاة مع النجاسة، فهذا أصل موضوعي و سببي حاكم على قاعدة الطهارة في مرحلة البقاء، و اخرى لا يجري استصحاب موضوعي كذلك، و قد حكم فيه بالرجوع إلى القاعدة و عدم جريان استصحاب الطهارة؛ لأنّه لا معنى له بعد تكفل نفس الأصل حكم الحالة الثانية أيضاً.
القسم الثالث: ما إذا لم يكن كذلك كما في غسل ثوب نجس بماء مشكوك الطهارة، فإنّ قاعدة الطهارة في الماء لا يتكفل حال الشك في ملاقاة الثوب بعد ذلك لنجس آخر.