أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦١ - تطبيقات للاستصحاب
الجلوس إلى ما بعد الزوال أيضاً فإنّه لا تتم فيه الدلالة الالتزامية للامارة و كذلك الشك في وجوب الجمعة في عصر الغيبة.
و هذا المطلب متين و صحيح، بمعنى أنّه كما يجري في هذه الموارد الاستصحاب الموضوعي إذا تمت أركانه يجري الاستصحاب الحكمي لنفس الحكم الظاهري الثابت سابقاً بالأمارة- أو أي حجة اخرى- سواء كانت بنحو الشبهة الموضوعية أو الحكمية، و سواء كان الشك في البقاء بنحو الشبهة الموضوعية أو الحكمية.
و الوجه في ذلك و نكتته أنّه كلما كان الشك في البقاء- سواء في الشبهة الحكمية أو الموضوعية- شكاً في أمد ذلك المستصحب في نفسه و تكويناً لم يجر الاستصحاب للحكم الظاهري؛ لأنّه مقطوع الارتفاع بالبيان المتقدم، و لا الحكم الواقعي إلّا بالرجوع إلى أحد الأجوبة المتقدمة.
و أمّا إذا كان الشك في البقاء من ناحية طروّ رافع شرعي ثبتت رافعيته و قيديته للحكم- سواء كانت الشبهة في البقاء حكمية أو موضوعية- جرى استصحاب عدم الرافع و هو الاستصحاب الموضوعي المنقح لموضوع المدلول الالتزامي للأمارة أو الأصل التنزيلي و المحرز، كما يجري الاستصحاب الحكمي لنفس الحكم الظاهري الثابت بالأمارة أو الأصل حدوثاً؛ لأنّ مفاد الأمارة و الأصل عندئذٍ ثبوت ذاك الحكم إلى حين تحقق الرافع أو القيد الشرعي الواقعي فيكون الشك في سعة و ضيق نفس الحكم الظاهري لا الحكم الواقعي المشكوك حدوثه؛ لأنّ الحكم الظاهري يكون بمقدار المؤدّى و قيوده الشرعية الثابتة لدى المكلّف سعة و ضيقاً لا محالة، و هذا واضح.
و دعوى: أنّ استصحاب الحكم الظاهري إذا كان الزامياً محكوم لاطلاق دليل