أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٨ - تطبيقات للاستصحاب
و هناك بيان أفضل على غير مبنى الميرزا (قدس سره) أعني مبنى جعل الحجّية بمعنى المنجزية و المعذرية- حتى على مسلكنا- و حاصله: انّ احتمال البقاء على تقدير الحدوث و إن كان الحدوث فيه قيداً للمحتمل لا الاحتمال فإنّه فعلي على كل تقدير، إلّا انّه لا يمكن جعل الحجّية له؛ لأنّه امّا أن تجعل له الحجّية مطلقاً أو مقيداً بواقع الحدوث أو اليقين به أو احرازه، و الأخير بشقوقه رجوع إلى موضوعية الحدوث، و الأوّل لازمه فعلية التنجيز و اطلاقه حتى لموارد احتمال الحدوث من دون احراز و هو خلف المقصود.
فلا يعقل الجمع بين إطلاق الاستصحاب من ناحية الحدوث مع اختصاص جريانه بموارد احراز الحدوث إلّا على مسلك الميرزا من جعل العلمية و الغاء الاحتمال، حيث يمكن الغاء هذا الاحتمال الفعلي و جعل العلم بالقضية التعليقية، و هو لا يفيد في فعلية التنجيز و التعذير ما لم ينضم إليه العلم بالحدوث أيضاً وجداناً أو تعبداً.
و هذا روح مطلب السيد الشهيد (قدس سره) مع الاشكال عليه بما في الكتاب من أنّ لوازم العلم الوجداني لا تسري إلى التعبدي.
و يمكن الاجابة على هذا الاشكال الثبوتي: أمّا على مسلك الميرزا بالخصوص فبأنّه يقبل هذا المقدار من التلازم بدليل أنّه يرى كفاية التعبد بالعلم بموضوع الحكم لاثبات فعلية المجعول و الذي هو المنجز عند مدرسة الميرزا مع أنّ التعبد بالعلم بالموضوع لازمه العقلي عند انضمامه إلى العلم الوجداني بالجعل العلم بالمجعول الفعلي.
و أمّا بشكل عام و على كل المباني، فيمكن أن يصوّر الجعل الاستصحابي