أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٦ - تطبيقات للاستصحاب
و قد اعترض على أصل المطلب بإشكال اثباتي: هو انّه خلاف ظاهر أدلّة الاستصحاب، حيث يظهر منها أخذ الحدوث أو اليقين به موضوعاً للاستصحاب.
و إشكال ثبوتي: مبني على كيفيّة تقريب هذا المطلب، فإنّه تارة يقرّب بأنّ المقصود جعل الملازمة بين الحدوث و البقاء.
و قد أشكل عليه السيد الخوئي بما في الكتاب مع أجوبته، و أشكل عليه السيد الشهيد (قدس سره) بأنّ الملازمة واقعية و ليست مجعولة و جعلها التعبدي لا يحقق ملازمة لكي يثبت التعبد بالبقاء، كما انّها بنفسها ليست منجزة أو معذرة، و إنّما المنجز و المعذّر منشأ انتزاعها و هو التعبد بالبقاء، فيرجع إلى جعل البقاء التعبدي على تقدير الحدوث، فيكون الحدوث موضوعاً له، فيرجع إلى المطلب الأوّل.
و هذا اشكال وارد إذا اريد هذا التقريب.
و اخرى: يقرّب بأنّ الشارع يلغي احتمال العدم بعد الحدوث، و الحدوث قيد في المحتمل لا الاحتمال، و هذا هو المذكور في الكتاب مع جوابه و اشكالنا القادم.
الوجه الثالث: مسلك مدرسة الميرزا مع أجوبته.
الوجه الرابع: اجراء الاستصحاب في الحكم الظاهري نفسه امّا بالخصوص بناءً على مسلك الحكم المماثل أو التزاحم الحفظي و روح الحكم الظاهري أو في الجامع بينه و بين الحكم الواقعي، و قد اختار السيد صحته بناءً على مسلك التزاحم الحفظي، إلّا أنّ الظاهر صحة الاشكالات في الهامش عليه، بل من الواضح أنّ ما هو حقيقة الحكم الظاهري و روحه لا ربط له بهذا البحث.